موقف العمادة تجاه المستقلة لم يتغير!

 
 
26 مايو آخر أيام إسبوع "التوعية بالعمل النقابي الطلابي" الذي أقامه القسم النقابي بإدارة الشؤون الطلابية بعمادة شؤون الطلبة في جامعة الكويت وبرعاية من الدكتور عبدالرحيم ذياب عميد شؤون الطلبة، والذي كان آخر فعالياته ندوة بعنوان "أهمية الحركة الطلابية الكويتية" و التي جمعت ممثلي من القوائم الطلابية (الأكاديمية والإئتلافية والمستقلة والوسط الديمقراطي والإسلامية) و التي أدارها الدكتور علي النامي نائب عميد شؤون الطلبة.
 
قبل بداية الندوة شهدنا جموعاً غفيرة من الطلبة والطالبات مؤيدي القوائم الطلابية داخل مسرح المغفور له الدكتور عثمان عبدالملك في كلية الحقوق ليُظهروا تأييدهم لممثلي قوائمهم. في بادئ الأمر إستنكر ممثل القائمة الأكاديمية ما ورَد على لسان القيادات السابقة للقوائم في الندوة الثانية من إسبوع التوعية بالعمل النقابي الطلابي والتي حملة إسم "دور الإعلام في الوعي النقابي" عندما وجّهت تلك القيادات السابقة انتقاداً لاذعاً للواقع الطلابي الذي فقد لغة الحوار الهادئى وانتشرت لغة العنف اللفظي والجسدي فيه، ووصفوا القوائم الطلابية بأنها تعيش واقع تعيس و مرير كمريض الإنعاش. وشدّد ممثل القائمة الأكاديمية على دور الحركة الطلابية الإيجابي في العديد من القضايا السياسية كحقوق المرأة السياسية وتعديل الدوائر، وذكر أن الوطن مسؤولية الجميع ويجب غرز الوحدة الوطنية لخلق جيل واعي مستقبلاً.
 
أما ممثل القائمة الإئتلافية أخذ في بداية حديثه بالتّمجيد و التّهليل بقائمته ومواقفها، وصَدح بأبيات شعرية تعكس أمجاد قائمته على مدار 31 عام، فقابله مؤيدوا القائمة الإئتلافية بالتصفيق الحار و التصفير، ثم بدا مؤكداً ومشدداً على دور الحركة الطلابية تجاه القضايا الوطنية، بالإضافة إلى أنه ذكر مواقف قائمته بقيادتها للإتحاد الوطني أثناء الإحتلال العراقي الغاشم، وما لفت إنتباهنا إدّعاء ممثل القائمة الإئتلافية أن حملة Free Kuwait كانت من صنع الإتحاد الوطني بقيادة القائمة الإئتلافية وهذا الكلام مغلوط و ليس له أساس من الصحة فمن كان وراء تلك الحملة سفير الكويت السابق في الولايات المتحدة الأمريكية الشيخ سعود الناصر الصباح، وإليكم هذا الرد من قبل المشرف في منتديات مستقل والصحفي عماد العلي موضحاً الموضوع بالتفصيل.
 
كما بدأ ممثل الإئتلافية حديثه بأبيات شعرية حماسية، قابله ممثل القائمة المستقلة بأبيات تقول: "كيف لقومٍ عاشوا للذُّل عبيد.. أن يعرفوا الأحرار كيف فكرهم.. ستنطفي شمعة كُلُّ الماكرين.. والمستقلة باقية قولوا لهم"، و كما قابل مؤيدوا الإئتلافية ممثلهم بالتصفيق قابل مؤيدوا المستقلة ممثلهم بالتصفيق الحار، ولكن في هذه المرة بالذات استوقف مدير الحوار الدكتور علي النامي أنصار المستقلة قائلاً: "انتو مو قاعدين في ملعب كرة". مما أثار ضحك أنصار الإئتلافية والذين استحسنوا كلام الدكتور علي النامي و قابلوه بالتصفيق نكايةَ بأنصار المستقلة. إستمر ممثل القائمة المستقلة في الحديث حول دور القائمة الوطني في العديد من الحملات والمواقف منها حملة الدائرة الواحدة والمشاركة في حملة نبيها خمس وحملة ضخمة حول قضية الأسرى من خلال تنظيم إعتصام على مدى يومين متتاليين مع أهالي الأسرى والشهداء مما نتج عن تشكيل لجنة لهذا الأمر وموقف القائمة الصارم والرافض تجاه إسقاط الديون العراقية بإعتبارها حق أصيل للشعب الكويتي، بالإضافة إلى العديد من الحملات الوطنية كحملة رفقاً بالكويت التي نظمتها القائمة في هذا العام وحملة آهات وطن في العام السابق.
 
وفي بداية حديث ممثل القائمة المستقلة حول حملة "آهات وطن" التي دشّنتها القائمة العام السابق والتي لاقت قبول ضخم من المجتمع الطلابي والتي كشفت فيها البيان المخزي لحركة حماس وموقفها إبان الإحتلال العراقي الغاشم وتواطئ القائمة الإئتلافية معها وتأييدها له بإعتبارها إنعكاساً واضحاً لجماعة الإخوان المسلمين وأجندتهم داخل أسوار جامعة الكويت، وللمرة الثانية إستوقف الدكتور علي النامي وقاطع ممثل المستقلة وطالبه بالإلتزام وعدم الخوض في حملة "آهات وطن". مما أدى إلى إستهجان عدد كبير من الطلبة وأنصار المستقلة الذين وصفوا هذا الفعل من قبل الدكتور النامي بالجائر والظالم وعدم العدل بإتاحة الفرصة المتساوية للجميع، وبردّة فعل سريعة خرج العديد من هؤلاء الطلبة مستنكرين ما حدث.
 
الجدير بالذكر أن ما قاله ممثل القائمة المستقلة لم يكن خارج نطاق موضوع الندوة، فمن تواجد في الندوة يعلم تمام العلم أن كل ممثل قائمة ذكر المواقف الوطنية العديدة لقائمته بإستثناء ممثل المستقلة عندما أراد ان يذكر أحد الحملات الوطنية والذي جاء فيها كشف لحقائق لطالما أرادت القائمة الإئتلافية المُمَثّلة لجماعة الإخوان المسلمين اخفاءها على الجموع الطلابية.
 
وبدوره أكّد ممثل قائمة الوسط الديمقراطي على ان الوطنية ليست أقاويل تُذكَر من حين إلى آخر بل أفعال على أرض الواقع وأفعال يومية وليست موسمية، بالإضافة إلى أنه ذكر موقف القائمة الثابت تجاه العديد من القضايا كحقوق المرأة السياسية، وأكد على دور الطالبات في الوسط الديمقراطي ذاكراً أن الوسط الديمقراطي هي القائمة الوحيدة وأول من سمح للطالبة بالحديث في المهرجانات الخطابية. وتصحيحاً لما ذكره ممثل الوسط الديمقراطي فإن القائمة المستقلة هي البادئة بالسماح للطالبة في الحديث في المهرجانات الخطابية وكان ذلك في كلية الهندسة والبترول. ونهاية المتحدثين ممثل القائمة الإسلامية الذي أصرّ على إجتماع القوائم الطلابية رغم إختلافها تحت مظلة الوطن، فالوطن ليس حكراً على أحد، لافتاً أن القائمة الإسلامية لها بصمة جليّة تجاه القضايا الوطنية، وأضاف أن القائمة تحتوي على خيرة الطالبات المتفوقات من بين طالبات القوائم الأخرى.
 
في نهائية هذا التقرير لا يسعنا إلا شكر عمادة شؤون الطلبة على هذا الإسبوع النقابي الذي نتمنى ان يكون عُرفاً سنوياً ولكن بمكان وزمان وإهتمام أفضل. وشكر الصحفي ثامر السليم لمتابعته المستمرة لموقع ومنتديات مستقل، ولا نستغرب هذا الإهتمام من نقابي عريق عاصر سنواتاً ذهبية من أيام الحركة الطلابية كان خلالها قائداً مهماً لقائمة الاتحاد الاسلامي.