إلى وزير التربية ووزير التعليم العالي .. قبل السلام والتحية

هذا ليس كتاب استعطاف تنحني فيه كلماتنا راكعة ساجدة، ولا طلباً لإعادة النظر في قرار لجنة من الأدعياء تصر بأطرافها اليابسة على مصائر أهم شريحة من شرائح المجتمع الكويتي قاطبة!. هذا بيان ذوي المراس والخبرة ممن اعتركتهم شعائر التلمذة أثناء صلاة "جامعة" في حرم "الكويت" المقدس!.

جموع غفيرة من الحاضر والتاريخ، يعرفهم الوزير كما يعرف نفسه، كان دائماً يقف خلفها، كما يقف إرهاب من نوع آخر، بلباس أجنبي، ولسان عربي، يقرع أجراس المنارات أثناء تكبيرات المآذن ليعلن بدعته الجاهلية عن إلغاء الإنتخابات الطلابية!.

تاريخ طلابي كويتي بديع تقرأه في فصول ثانوية الشويخ، والتي هي جزء لا يتجزأ الآن من كليتيّ الحقوق والعلوم الإجتماعية، والأخيرة هي التي حاضر فيها الوزير كأستاذ للإجتماع والخدمة الإجتماعية، فلاشك أن هتافات الحوائط تدوي في طبلتي أذنيه منذ أن صدح بها طلاب الثانوية ولا زالت تتلوها ألسن المنضوين تحت القوائم الطلابية الحالية.

يعلل رغبته بأحداث العنف التي نفخها إعلام الطواغيت المأجور، متناسياً هذا الإعلام أن منافيخ كهذه لن تلبث حتى تنفجر في وجهه!. ولا ينظر الوزير للأسف إلى كل محاولات المجاميع الطلابية المختلفة للإرتقاء بهذه التجربة الفذة وتنقيتها من شوائبها. هو لا يكلف نفسه عناء البحث في الصحف ليكتشف أن الحركة الطلابية الكويتية باتحادها الوطني وقوائمها وفروعها هي أول من فضحت العنف التي كانت إدارة الجامعة وبعض عمدائها هم ستاره عن الإعلام المُوَجِّهْ. أو ربما تعامى بعد علمه بذلك عن محاولات الحركة الطلابية الكويتية لتقزيمه بمبادرات تشجيع الحوار بين القوائم من خلال تبني المواقف المشتركة والدعوة للمناظرات البناءة، بل إن القوائم الطلابية اول من استفاد من المنتديات الالكترونية في شبكة الإدخال لتعزيز هذه القيمة، ومنتدياتنا شاهدة على حوارات راقية أبطالها قيادات الحركة الطلابية الكويتية من مختلف توجهاتهم الفكرية.

بناة هذه الحركة، هم من عاصر الآباء المؤسسين، الذين قادتهم الحكمة السامية:

"لا يصلحُ الناسُ فوضى لا سَراةَ لهم"

"ولاسَراةَ إذا جُهَّالُهم سادوا"

"تُهدى الأمور بأهلِ الرأي ما صلَحَتْ"

"فإنْ تولَّت فبالأَشرارِ تَنْقادُ"

مما يميز أساتذة علم الإجتماع بشكل عام، قدرتهم الإعجازية على قراءة ما بين السطور، ليقولوا لتلاميذهم في المحاضرات ما لم يكتبوه في مؤلفاتهم، علّ أن يأتي نجيبٌ درسّوه يقوم بمهمة الكشف عن الجمل الخفية. لكننا يا وزير التربية ووزير التعليم العالي أبعد عما نكون من هذا التخصص، لذا نكتبها لتقرأها واضحة صادحة جلية: اللحظة التي توقع فيها على قرار مجنون بإلغاء الإنتخابات الطلابية، هي ذات اللحظة التي ستسمعك دوي هتافات الطلبة كما اعتدتها.

ولن يُعْذَرَ من يُنْذَرْ

روابط معادة(0)
التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy