إعلانات إدارة منتديات مستقل

آخر مواضيع المنتديات

ملاحظات و روابط مهمه

روابط مفيدة: قوانين المنتدى  | استرجاع كلمة المرور | كتابة موضوع تفعيل العضوية الجديدة
ملاحظة: المقالات و الآراء الشخصية الممهورة بأسماء أصحابها لا تعبر بالضرورة عن رأي منتديات مستقل

 

 


العودة   منتديات مستقل.أورغ > طلابيات - أخبار و حوار > منتدى النقابيين : أسئلة و نقاش

منتدى النقابيين : أسئلة و نقاش حوار طلابي في الحركة الطلابية الكويتية و العمل النقابي ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-10-2008, 06:57 AM

Bin-Jassim

مشرف
 

قائمتي المفضلة: Mostaqilla
عضوية الفريق الإعلامي 

تاريخ التّسجيل: November 2005
المشاركات: 6,139
من: Kuwait
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي تاريخ الـحركة الطلابية الكويتية في 40 عاماً (1964 – 2004) - جامعة الكويت
حالة الانفراج السياسي في الستينات أطلقت الاتحادات





اعداد: ابراهيم المليفي
لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع وتصدير القيادات الشابة إلى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الإشارة إلى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترة تجميد الاتحاد 1978م وفترة الاحتلال العراقي الغاشم سنة 1990. ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية إلى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وإدارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت إلى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة القبس للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوافر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة إلى الجذور من دون الإخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما الذي سيصدر في وقت لاحق ومزود بالمراجع والوثائق. وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكبر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت إلى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في إثراء الساحة الطلابية.

لا يمكن فصل الحديث عن تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت عام 1964 عن مجموعة العوامل التي مهدت الطريق أمام تحقيق ذلك الإنجاز الديموقراطي الذي جاء عقب إعلان استقلال الكويت بثلاث سنوات، العامل الأول: تطور النظام التعليمي في الكويت الذي أوجد القطاع الطلابي داخل وخارج الكويت، العامل الثاني: الأجواء السياسية العربية المشبعة بأفكار القومية العربية , العامل الثالث: وضع الدستور عام 1962 وتحول الكويت إلى النظام الديموقراطي.

تطور النظام التعليمي
شهد أسلوب التعليم في الكويت تطورا كبيرا في مرحلة الخمسينات بعد ظهور النفط وتحسن مداخيل الدولة، ففي بداية القرن العشرين الفائت وعندما كان الفقر المدقع هو السائد كان التعليم في الكويت مقتصرا على الكتاتيب التي ترتكز على تحفيظ القرآن الكريم والنحو والحساب، وفي عام 1912 أنشئت المدرسة المباركية بأموال التجار والأهالي وبعدها بعشر سنوات أنشئت المدرسة الاحمدية بمبادرة شعبية أخرى كما افتتحت بعدها بعام واحد أول مكتبة في الكويت هي المكتبة الأهلية، وفي خطوة كبيرة نحو تحسين المستوى التعليمي في الكويت أسست الحكومة إدارة المعارف عام 1936 التي أصبحت لاحقا وزارة التربية بعد الاستقلال، وقامت إدارة المعارف بافتتاح المدارس الحديثة للبنين والبنات وإرسال البعثات العلمية إلى بعض الدول العربية الأمر الذي ساهم في خلق أجيال جديدة من المتعلمين والمثقفين، وتكفي الإشارة هنا إلى أن العدد الإجمالي للطلبة في الكويت في 1951 قد قفز من 6292 طالبا وطالبة إلى 40211 طالبا وطالبة في عام 1960، وفي القاهرة تم إنشاء ما عرف ببيت الكويت لمتابعة شؤون الطلبة الكويتيين الذين تزايدت أعدادهم في القاهرة، ومن هؤلاء الطلبة من قام بتأسيس رابطة طلبة الكويت وهو أول تنظيم طلابي تعرفه الكويت وهو النواة الرئيسية في تكوين الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.

الأجواء السياسية العربية
لم يكن أبناء الشعب الكويتي بمعزل عن الأحداث الكبرى التي مرت على الأمة العربية وبخاصة فيما يتعلق بقضايا التحرر العربي من الاستعمار، وكانت فترة الخمسينات هي بداية النشاط السياسي الساخن في الكويت والذي اتخذ من القومية العربية محورا رئيسيا لكل نشاطاته التي ساهم فيها المثقفون والعمال والطلبة.
وبمناسبة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 تقدم طلبة الكويت صفوف التظاهرات التي استنكرت ذلك العدوان، مطالبين السلطات الكويتية بالسماح لهم بالمشاركة في تلك الحرب، ومنذ العدوان الثلاثي وطلبة الكويت يقودون الجماهير تأييدا لنضال الشعب العربي في كل مكان، وفي ظل هذه الأجواء تشكلت الملامح الأولية للتنظيمات الطلابية في الكويت على المستويين التاليين:

داخل الكويت : البدء في تكوين الاتحاد المحلي لطلبة الثانويين عام 1957، وهو تنظيم طلابي يضم في عضويته طلبة المرحلة الثانوية وقد نجح ذلك الاتحاد في وضع دستور له وإصدار نشرة دورية بعنوان «النشرة»، وقد تأرجح موقف السلطات الرسمية من الاتحاد المحلي من التعاون الكامل في المراحل الأولى إلى تعمد العرقلة وإجهاض ذلك التنظيم الوليد، ففي الوقت الذي وافقت فيه وزارة التربية على السماح للجنة المؤسسة للاتحاد باستخدام نادي الطلبة في ثانوية الشويخ كمقر مؤقت، وكذلك الموافقة على إجراء أول انتخابات له بتاريخ 21-12-1964، تغير موقف الوزارة سلبا تجاه الاتحاد المحلي، حيث تم سحب المقر المؤقت منه ونكثت بوعودها له بتوفير مقر دائم ودعم مالي، ولم يستطع الاتحاد المحلي مواصلة مسيرته النقابية طويلا، وكانت الهيئة الإدارية التي شكلت هي الأولى والأخيرة التي قادت الاتحاد المحلي حتى النصف الأول من عام 1966، وفي ذلك العام نفسه تم افتتاح جامعة الكويت التي ستصبح بعد سنوات قليلة المقر الدائم للهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت.
خارج الكويت : مع تزايد أعداد الطلبة الكويتيين الدارسين في مصر، نظم الطلبة أنفسهم بصورة تدريجية في اتحاد طلبة بعثات الكويت المقيد بإشراف بيت الكويت ثم تأسيس رابطة طلبة الكويت وأخيرا تأسيس تنظيم طلابي مستقل تماما عن أي إشراف رسمي من الدولة، وهو الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وقد اتخذ ذلك الاتحاد من القاهرة مقرا له.

التحول إلى النظام الديموقراطي
أنجزت دولة الكويت في عام 1962 تحولها إلى النظام الديموقراطي بعد وضع دستور دائم لها، وسبق للكويت قبل هذا الحدث المهم أن امتلكت رصيدا في مجال المشاركة السياسية عبر مجلس الشورى عام 1921 والمجلس التشريعي عام 1938 وجميعها انتهت خلال فترة وجيزة، ويصف الدكتور شفيق الغبرا الدستور الكويتي بأنه «أول وثيقة تكفل الحريات والحقوق الأساسية لشعب الكويت. فقد دعا الدستور لإنشاء برلمان مجلس أمة وأرسى قواعد تشكيل الحكومة، وحدد دور أسرة الصباح»، وعاشت البلاد حالة من الانفراج السياسي أفسحت المجال للكثير من القوى الفاعلة في المجتمع ومنها القوى الطلابية إلى العمل بحرية.

تأسيس الاتحاد
بدأت منذ عام 1960 عدة مراسلات بين روابط الطلبة الكويتيين في القاهرة وبيروت والمملكة المتحدة، وتوصلت إلى خطوة متقدمة تمثلت في الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تأخذ على عاتقها الإعداد للمؤتمر التأسيسي وعلى أساسها تم تشكيل رابطتين للطلبة الكويتيين في كل من بيروت والاسكندرية، حيث مثلتا في المؤتمر الأول للاتحاد، كما شاركت أيضا وفود عن الروابط والاتحادات العربية والعالمية، وفي تاريخ 24-/12-1964 تم الإعلان رسميا عن ولادة اتحاد وطني طلابي يمثل جميع طلبة الكويت المنتشرين في جميع أرجاء العالم، وتم بصورة مؤقتة اختيار القاهرة كمقر للهيئة التنفيذية التي ستباشر مهام الإشراف على شؤون الاتحاد والفروع.
وبعد ستة أيام من العمل المضني أقر دستور الاتحاد ولوائحه الداخلية، كما أعلنت قراراته الطلابية والسياسية والمالية، وجاء في مقدمة ذلك الدستور:
«نحن طلبة الكويت الجامعيين إيمانا منا بالتنظيم النقابي ودوره الفعال من أجل إيجاد مستقبل أفضل لشعبنا وأمتنا ومن أجل الدفاع عن قضايا الإنسانية جمعاء، قررنا إنشاء الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ليكون طليعة ومشعلا هاديا للمستقبل».
وقد نجح الاتحاد في نيل عضوية اتحاد الطلاب العالمي (تأسس عام 1946 في تشيكوسلوفاكيا) ونسج الكثير من العلاقات المتينة مع الاتحادات الطلابية العربية والدولية.
ويعتبر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت من المؤسسات النقابية الرائدة في المنطقة العربية خصوصا انه منظمة طلابية تقوم على الديموقراطية وتتمتع بقدر كبير من الاستقلالية عن أي جهاز من أجهزة الدولة وخاصة إدارة جامعة الكويت، الأمر الذي أكسب الاتحاد ثقلا مضاعفا ومكانة مرموقة في الساحة السياسية الكويتية والعربية،وتبرز أهمية الاتحاد من خلال القاعدة الطلابية العريضة المنتمية له التي تضم الأجيال الجديدة المثقفة المليئة بالحماسة والتحرر من القيود الوظيفية والالتزامات الأسرية، ناهيك عن حالة الاحتكاك الدائم في ما بينهم داخل أسوار الجامعة ونزعتهم الدائمة إلى التغيير، وقد انتبهت السلطة السياسية في الكويت لهذا الوضع الطلابي المؤهل للاستخدام السياسي وحرصت منذ البداية على عدم إنشاء حرم جامعي واحد يضم جميع كليات الجامعة وفضلت تفريق كليات الجامعة على عدة مواقع.

الاتحاد بدأ قومياً.. وانتهى تابعاً للإخوان
تعاقبت على قيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت العديد من التوجهات السياسية والفكرية التي تعكس حالة المزاج العام للمجتمع الكويتي ومدى تأثره بتلك التوجهات على اختلاف مشاربها، وتعتبر الجامعات من اكثر البيئات جاذبية للحركات والتيارات السياسية لخلق الكوادر والانصار، فهي تسعى جاهدة للهيمنة على المنابر وجماهيرها لتعزيز قوتها وانتشارها في المجتمع. وقد تناوب على قيادة اتحاد الطلبة عبر تاريخه تيارات فكرية تباينت ما بين التيار القومي العربي والتيار الليبرالي، واخيرا تيار جماعة الاخوان المسلمين، مع فترات قصيرة سيطر فيها الشيوعيون على مقاليد الهيئة التنفيذية لاتحاد الطلبة. ومع تطور الحركة الطلابية الكويتية وتوسعها تنوعت القوى الطلابية المشكلة لبنيانها وتعددت الافكار والرؤى التي تحملها بعد ان كانت مقصورة على توجهين او ثلاثة.
ولقد كانت مسألة تحديد الهوية السياسية للحركة الطلابية الكويتية في سنواتها الاولى تتم عبر قراءة القرارات السياسية لمؤتمرات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت التي كانت منسجمة مع الخط السياسي لحركة القوميين العرب، وبعد التحولات الكبيرة التي شهدتها الساحة العربية بدءا بانفراط عقد الوحدة بين مصر وسوريا، ومرورا بهزيمة العرب في حرب 67 امام اسرائيل ووفاة الزعيم جمال عبدالناصر 1970، تأثرت الحركة الطلابية الكويتية بصورة مباشرة بما حدث، وظهرت من تحت عباءة حركة القوميين العرب ثلاثة توجهات سياسية جديدة ناصرية وقومية اشتراكية وشيوعية، سيطر كل منها على جزء من مؤسسات اتحاد الطلبة وفروعه، وفي تلك الاثناء نشط التنظيم الطلابي لحركة الاخوان المسلمين في مصر وتمكن من السيطرة على فرعي الاتحاد في القاهرة والاسكندرية على التوالي، وفي عام 1979 تمكن التنظيم الطلابي لحركة الاخوان المسلمين ممثلا بالقائمة الائتلافية من السيطرة على اهم فرع من فروع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وهو فرع جامعة الكويت، ومن خلاله تمكن الاخوان من الوصول إلى قيادة الهيئة التنفيذية والمجلس الاداري بسهولة عام 1981 نظرا إلى امتلاك فرع الكويت 35 مقعدا من مقاعد المؤتمر العام لاتحاد الطلبة الذي يضم جميع فروع الاتحاد.

فروع الاتحاد
يتكون الاتحاد الوطني لطلبة الكويت من عدة فروع هي فرع جمهورية مصر العربية (1964)، فرع بيروت والإسكندرية (1964)، فرع بريطانيا وأيرلندا (1964)، فرع الاتحاد السوفييتي (1964)، فرع الولايات المتحدة الأميركية (1982)، فرع الجمهورية الفرنسية (1988)، فرع المملكة الأردنية الهاشمية (2001)، تشرف عليها هيئة تنفيذية منتخبة من المجلس الإداري وهو أعلى سلطة في غياب المؤتمر الذي يتكون من مندوبين منتخبين من جميع فروع الاتحاد العاملة بتمثيل نسبي ويعقد ذلك المؤتمر اجتماعاته مرة واحدة كل سنتين وتتخذ فيه القرارات والمواقف والسياسات التي توجه عمل الاتحاد في شكل عام، ويكتسب فرع الاتحاد في الكويت أهمية خاصة كونه الفرع الأكبر من حيث عدد الأعضاء، وبالتالي عدد ممثلي ذلك الفرع في اجتماعات المؤتمر العام حيث يبلغ عدد ممثلي فرع الكويت (35) عضوا.


الكويت
تقرر في المؤتمر الثالث للاتحاد أن تبادر الهيئة التنفيذية الى إنشاء فرعين للاتحاد في الكويت، واحد للبنين وآخر للبنات، وكان ذلك القرار نتيجة لوضع الجامعة آنذاك حيث لم تكن تجمع الطلاب والطالبات، ولهذا رأى المؤتمر أن يتماشى مع ذلك الوضع، وكانت هذه النقطة أول شرارة تنطلق لتهدد العمل بالتوقف في بدايته، فقد دار نقاش طويل حول هذا الموضوع عند طرحه على أعضاء اللجنة التحضيرية، وكانت الهيئة التنفيذية تصر على قرار المؤتمر، بينما تصر طالبات الجامعة على إلغاء قرار المؤتمر وإنشاء فرع واحد يجمع كل من الطالبات والطلاب، ووصل الأمر إلى حد التلويح بمقاطعة الانتخابات وعدم التعاون مع الهيئة التنفيذية. وأمام هذا الوضع المتصاعد تقدمت الطالبات باقتراح كان له الأثر الكبير في نزع فتيل الأزمة وهو إجراء استفتاء بين طالبات كلية البنات خلال 24 ساعة، حول هذا الموضوع، وهو الاختيار بين تأسيس فرع واحد أو فرعين، فكانت النتيجـة أن وقـفت 450 طالبة من أصل 500 مع إنشاء فرع واحد مشترك بين الجنسين.
وأمام هذا التأييد العارم لفكرة الفرع الواحد باشرت الهيئة التنفيذية بالعمل على هذا الأساس وشكلت لجنتين تحضيريتين إحداهما للطلاب وأخرى للطالبات للإعداد لإجراء أول عملية انتخابات لفرع الكويت، ومن بين المرشحين للهيئة الإدارية للفرع فاز تسعة مثلوا أول هيئة إدارية للفرع والتي تشكلت بتاريخ 14-1-1969 وهم:

عبد الله النفيسي - الرئيس
يوسف الجاسم - نائب الرئيس
محمد السبيعي - سكرتير عام
شيخة النيباري - أمين صندوق
عدنان حسين، فيصل الداود، فاطمة الشبيكي، تماضر النصف ومنير الفوزان(أعضاء).

ويستنتج مما سبق أن تأسيس فرع للاتحاد الوطني لطلبة الكويت في أرض الوطن قد جاء بعد ثلاث سنوات من افتتاح جامعة الكويت عام 1966 وبعد خمس سنوات من تأسيس اتحاد الطلبة الأم في القاهرة عام 1964.
ويعتبر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت من المؤسسات النقابية الرائدة في المنطقة العربية خاصة انه منظمة طلابية تقوم على الديموقراطية وتتمتع بقدر كبير من الاستقلالية عن أي جهاز من أجهزة الدولة، وبخاصة إدارة جامعة الكويت، الأمر الذي أكسب الاتحاد ثقلا مضاعفا ومكانة مرموقة في الساحة السياسية الكويتية والعربية.
وتبرز أهمية الاتحاد الوطني لطلبة الكويت نتيجة لما يتمتع به من قاعدة جماهيرية عريضة تضم الأجيال الجديدة المثقفة المليئة بالحماسة وحرية الحركة والاتصال الدائم فيما بينهم داخل أسوار الجامعة، إضافة إلى تطلعهم الدائم إلى التغيير والتطوير، وقد انتبهت السلطة السياسية لهذا الوضع الطلابي المؤهل للاستخدام السياسي وحرصت منذ البداية على عدم إنشاء حرم جامعي واحد يضم كليات الجامعة كافة وفضلت توزيع كليات الجامعة على أكثر من موقع.
القاهرة

جمع هذا الفرع الذي افتتح في 24-12-1996 الطلاب الكويتيين في كل من جامعة القاهرة وحلوان وعين شمس وكان يعد من أنشط فروع الاتحاد بحكم كونه المقر الرئيسي الذي تنطلق منه كافة أنشطة الاتحاد، ومع افتتاح فرع الاتحاد في دولة الكويت وانتقال مقر الهيئة التنفيذية من القاهرة إلى الكويت تقلص نشاط فرع القاهرة.

بيروت والإسكندرية
عملت اللجنة التحضيرية على إنشاء رابطتين في كل من بيروت والإسكندرية ، وقد شاركتا كرابطتين عاملتين في المؤتمر التأسيسي للاتحاد المنعقد في ديسمبر 1964 ، إلى أن تقرر في نفس الفترة افتتاح فرع للاتحاد في بيروت وآخر في الإسكندرية.

الأردن
افتتح مقر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الاردن رسميا في 12-1-2003 وكان بذلك احدث فرع لاتحاد الطلبة خارج الكويت يتم افتتاحه، وبلغ عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات الاردنية نحو 1500 طالب وطالبة.
الولايات المتحدة

التواجد الطلابي الكويتي في الولايات المتحدة الاميركية بدأ مع توافد البعثات الرسمية الى مختلف الجامعات الاميركية في الستينات، وكانت عملية انشاء اتحاد للطلبة في بلد مترامي الاطراف مثل اميركا عملية صعبة التنفيذ، لكنها تحققت في ظل تواجد مجاميع طلابية شبه ثابتة في ولايات محددة، وفي ظل رغبة الطلبة في تنظيم انفسهم عام 1982.

الاتحاد السوفيتي
بعد فتح باب الابتعاث الى الاتحاد السوفيتي سابقا وكان عدد الطلبة انذاك لا يزيد عن 40 طالبا وطالبة، وفي منتصف عام 1969 بدأت الاتصالات بين الهيئة التنفيذية وطلبة الاتحاد السوفيتي لاعلان اشهار الفرع، وقد رحبت الهيئة التنفيذية بهذا التجمع الطلابي الجديد وتم اشهار الاتحاد الذي اتخذ من دار الصداقة بالعاصمة موسكو مقرا له، ومع تناقص البعثات الطلابية للجامعات الروسية فقد توقف هذا الفرع منذ زمن طويل.

بريطانيا وايرلندا
قبل انشاء اي تنظيم نقابي في بريطانيا كان هناك تواجد طلابي كويتي قليل ومتباعد منذ الاربعينات، وقد بدأت بذرة انشاء تنظيم نقابي ما بالنمو مع اقامة اجتماع تعارفي سنوي فيما بينهم في عام 1950 وبعد عشر سنوات بدأت المراسلات لانشاء الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.


::
::


انتخابات اتحاد 78 منعطف الحياة السياسية






لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الأسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع وتصدير القيادات الشابة إلى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الإشارة إلى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة، التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم سنة 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية إلى ثلاثة أقسام أساسية، المرحة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وإدارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت إلى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة القبس لتتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة إلى الجذور دون الإخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاماً» الذي سيصدر في وقت لاحق ومزود بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت إلى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في إثراء الساحة الطلابية.

من أشهر المحطات التي توقفت عندها مسيرة الحركة الطلابية الكويتية منذ تأسيسها في 1964، هي انتخابات 1978م وما تلاها من أحداث تسببت لاحقا في تجميد أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الكويت لمدة عام كامل من قبل الإدارة الجامعية ممثلة بعمادة شؤون الطلبة. وتأتي أهمية هذه الأحداث من كونها مهدت الأرض للتحول التاريخي في قيادة اتحاد الطلبة من قائمة الوسط الديمقراطي إلى قائمة الائتلافية في العام التالي من تاريخ تلك الأحداث، وما نتج عنه من تغييرات متلاحقة في بنية الهيئة التنفيذية وفروع الاتحاد ودستوره وطريقة عمل قيادة الاتحاد والقضايا المختلفة التي تبناها.
ففي صباح يوم الأربعاء 11-1-1978 توجه طلبة جامعة الكويت نحو صناديق الاقتراع لاختيار 15 مرشحا لقيادة الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة، ومع انتهاء عملية التصويت في مختلف كليات الجامعة ، توافدت جموع طلابية غفيرة لمقر عمليات فرز الصناديق في مدرج 100 في موقع الخالدية، وفي تمام الساعة السابعة مساء وقع مندوبو القوائم على محضر شروط كيفية الفرز ثم بدأت عمليات الفرز حتى ساعات الفجر الأولى، وطوال تلك الفترة كانت كفة الفوز تتأرجح بين قائمتي الوسط الديمقراطي والائتلافية إلى أن بدأت أرقام صندوق كلية التجارة في الظهور، لتميل بعدها الموازين باتجاه فوز الوسط الديمقراطي بغالبية مقاعد الهيئة الإدارية.
وبدا قبل إعلان النتائج أن الأجواء بين مؤيدي القائمتين المتنافستين على مقاعد الاتحاد، مشحونة إلى أبعد الحدود، وهو ما تطلب استدعاء قوات الأمن لتفريق تلك الحشود.

موقف الوسط
من خلال بيان مفصل لما جرى من أحداث أصدرت قائمة الوسط الديموقراطي بيانا لطلبة الجامعة بتاريخ 15-1-1978م، ردت فيه على ما أثير من اتهامات حول تزوير الانتخابات جاء فيه :
أمام ما حدث وما يحدث من مهازل وإسفاف وترد في الوضع العام لبعض الجمعيات التي تدعي «التدين» ونتيجة للأحداث والمسلكيات المضحكة المبكية التي جرت أثناء عملية فرز الأصوات والتي استمرت طوال ليلة الأربعاء وحتى صباح يوم الخميس 12-1-1978م، أمام هذه الأوضاع والأحداث رأت قائمة الوسط الديموقراطي أن توضح ما حدث ليس لأنصارها ومؤيديها فقط وإنما لجميع طلاب وطالبات الجامعة لأنهم يستطيعون كطلبة جامعة وكبشر لهم عقول في جماجمهم أن يفرقوا بين الغث والسمين.
ففي ليلة الأربعاء وأثناء عملية الفرز فوجئنا بأن الائتلاف ما هو إلا صورة أو واجهة انتخابية فقط. ذلك أن ممثلي الائتلاف «من القائمة الإسلامية» والذين ينطقون باسم الائتلاف هم أفراد «الإسلامية» والتي تفاوض باسم الائتلاف هي الإسلامية والذين أثاروا الشغب وحاولوا استعمال القوة باسم «الائتلاف» هم أفراد متعصبون من القائمة الإسلامية كما تدعي الإسلام وهي بعيدة عنه كل البـعـد.
وبما أننا ندرك أن الطلبة انتخبوا الائتلاف ولم ينتخبوا الإسلامية التي انسحبت من الانتخابات، ثم لأننا نحترم إخواننا في القائمة الائتلافية أردنا أن نوضح الحقائق التالية:

1- إن انسحاب القائمة «الإسلامية» والتي تلبس ثوب الإسلام فقط لصالح الائتلاف لا يعني بالضرورة وصاية هؤلاء الإرهابيين الذين يدعون الإسلام وهو بريء منهم لا يعني وصايتهم على القائمة الائتلافية إلا إذا ثبتت هذه القائمة الوصاية عليها، ولأننا ندرك تمام الإدراك ان أنصار الائتلاف كانت قناعتهم ان قائمتهم بعيدة عن الإسلامية التي تقول بصريح العبارة وللمرة الألف إنها بعيدة عن الإسلام، بل إن إسلامها لا يتعدى أبواب جمعية «الإصلاح الاجتماعي» المعروفة؟؟؟.
2- إن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل أن هؤلاء الإرهابيين رقصوا مع أنهم ضد الرقص، وغنوا وهم ضد الغناء وبرزت من خلالهم «أوركسترا جمعية الإصلاح».
3- إن النتائج طوال عملية الفرز دائما كانت متقاربة وهناك تداخل بين القوائم ولكن صندوق كلية التجارة (وقد قالوا ذلك بأنفسهم) كان الثقل فيه لقائمة الوسط الديموقراطي.
4- إنهم تدخلوا في العملية الانتخابية واخرجوا مندوب الائتلاف من لجنة الفرز (وهو ليس ائتلافاً ولا ما يحزنون) بل مفروض على الائتلاف فرضا. وقالوا له يجب أن تحتج على النتيجة طالما إنها ليست لصالحنا: وعليه فإنهم يرفضون حتى النزاهة إذا لم تخدم أغراضهم.
5- إنهم بعد الاقتراب من ظهور النتائج النهائية قسموا أنفسهم، لاحظوا هذه المهازل قسموا أنفسهم إلى ميمنة وميسرة وقلب لتطويق قاعة الفرز واغتصاب الصناديق وفرض النتيجة التي يرغبون فيها وليس التي قررها الطلبة من الاقتراع.
6- إنهم جمعوا العصي والحجارة بل وربطوا الدشاديش على الخصور استعدادا للهجوم كما يقولون.
7- إن الشرطة استدعيت وجاء رجال الشرطة ليجدوا الوضع المزري الذي تحدثنا عنه.
8- إنهم هاجموا في اليوم التالي (الجمعة) نادي الاتحاد وهددوا باقتحام النادي ومقر الهيئة الإدارية بالقوة بل قالوا «سنعين هيئة إدارية» لا حظوا «بالتعيين» وليس بالانتخاب.
9- إن أحدهم كان يقول «إن لدينا في جمعية الإصلاح أناساً مدربين أفضل من الجيش الكويتي».
10- إن هناك نية مبيتة للاعتراض على الانتخابات... وقد قال أحدهم قبل عشرة أيام من إجراء الانتخابات سوف نعارض نتائج الفرز إذا لم نفز.

زميلتنا الطالبة.. زميلنا الطالب
هذه بعض الحقائق.. وفقط بعض الحقائق.. ولدينا المزيد.. وللأمانة نريدك أن تعرف هذه الحقائق وتعرف طبيعة هذه الجماعات التي تدعي الدين ولكنها بعيدة عن الدين وليس أمامها سوى مصالحها الحزبية الضيقة.
وعلى الصعيد نفسه صرح أحد الأعضاء الناجحين في الانتخابات من قائمة الوسط الديموقراطي بأن الائتلافية «لم تقدم أي طعن رسمي بالانتخابات خلال المدة القانونية، وعلى ذلك فان النتائج سليمة... وكل ما يشاع مجرد ثرثرة لا يؤخذ بها»، وأضاف «ستقوم الهيئة الإدارية بأعمالها، وستنادي للاجتماع حسب القواعد المرعية، دون الالتفات لأية جهة تحاول أن تعرقل المسيرة الطلابية....لكن في حال حدوث انسحابات، فأنني على ثقة بأن الهيئة الإدارية ستواصل أعمالها... وسنرفع الأمر الى اللجنة التنفيذية المكلفة لتتخذ قراراتها من ناحية إجراء انتخابات تكميلية، أو ما تراه بما يتفق وروح دستور الاتحاد».
وقد واصلت الهيئة الإدارية أعمالها خارج أسوار الجامعة بعد قرار عمادة شؤون الطلبة بتجميد أنشطة الاتحاد.

نهاية الأحداث
وقف الإجماع الطلابي التاريخي الرافض لفكرة إنشاء الاتحاد البديل حائلا أمام نجاح مساعي الإدارة الجامعية، وقررت جميع القوائم الطلابية الخروج من هذا المأزق دون الاستعانة بأحد، وتم التوصل إلى إجراء انتخابات الفرع ووفد المؤتمر الثامن بتاريخ 5-5-1978م.
وفي الأول من مايو 1979 أعلنت الهيئة التنفيذية المكلفة عن استقالة الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة جاء فيها :

الأخوة مقرر وأعضاء اللجنة التنفيذية - المحترمون
تحية العمل الطلابي وبعد
حرصا على سلامة الاتحاد ودوره البارز في قيادة الحركة الطلابية الكويتية وتسهيلا من الهيئة الإدارية لفرع جامعة الكويت لمهمة اللجنة التنفيذية المكلفة ونظرا لانتهاء فترة الهيئة الإدارية وتأكيدا على ضرورة إنهاء ذيول الخلافات والتصدي لمحاولات إدارة الجامعة لإنشاء اتحادها وإيمانا من الهيئة الإدارية بضرورة إجراء انتخابات المؤتمر الثامن والهيئة الإدارية للفرع وذلك عن طريق تطبيق الدستور، فإن الهيئة الإدارية تتقدم إليكم باستقالتها سائلين الله أن يأخذ بأيديكم لما فيه صالح الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.

التوقيع (عايد المناع،عامر العميري، مبارك العدواني، سهيل الخضر، بدر الصالح،عبد الكريم الخميس،جمال العثمان، برغش المطيري).

وفي الموعد المحدد 5-5-1978م تم إجراء الانتخابات بين الوسط الديموقراطي، القائمة الحرة وأخيرا القائمة الائتلافية التي فازت بتلك الانتخابات وحصلت على 1241 صوتا، وجاءت في المركز الثاني القائمة الحرة وحصلت على 730 صوتا وفي المركز الثالث والأخير حلت قائمة الوسط الديموقراطي وحصلت على 417 صوتا.


::
::


«الإخوان» يحولون اتحاد الطلبة الى منظمة إسلامية




لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع وتصدير القيادات الشابة الى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الاشارة الى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد عام 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية الى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وادارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت الى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة «القبس» للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة الى الجذور من دون الاخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما» الذي سيصدر في وقت لاحق مزوداً بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت الى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في اثراء الساحة الطلابية.


بعد التغيير الجذري في قيادة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة فكرا وممارسة منذ عام 1979م، كان من المتوقع أن تقوم القائمة الائتلافية الاسلامية التوجه (بأدينة) مختلف الأنشطة الطلابية، ما غير الأنشطة التقليدية بطبيعة الحال كتنظيم عملية التسجيل واجراء اللقاءات التنويرية، ومع إدخال تعديلات جوهرية على دستور الاتحاد واسباغ الصفة الدينية عليه ، في المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت عام 1980 ، تغير مسار الحركة الطلابية الكويتية في السنوات إلى اتجاه جديد.
وكانت الائتلافية من الذكاء بحيث لم تخرج كل ما في جعبتها أول الأمر وتركت عملية التحول تتم بوتيرة هادئة ، ونظرا الى هيمنة القيادة الحضرية على قيادة الاخوان المسلمين في الكويت آنذاك، تم ابراز العديد من الوجوه الحضرية المحافظة من غير الملتحين على رأس القائمة الائتلافية من دون اهمال لأبناء القبائل، وأول رئيسين لاتحاد الطلبة لم يكونوا من الملتحين.

نسف الديموقراطية
وساهم فوز الائتلافية بانتخابات وفد المؤتمر الثامن التي تصادفت مع انتخابات الفرع عام 1979 بفارق كبير في الأصوات عن صاحب المركز الثاني، في التعجيل في تنفيذ الأجندة وصبغ الاتحاد وهياكله وسياساته بالتوجه الديني الاخواني وقد تجسد هذا الواقع من خلال النقاط التالية:

1- نسف مقدمة الدستور التي وضعت في المؤتمر التأسيسي عام 1964 من «نحن طلبة الكويت الجامعيون ايمانا منا بالتنظيم النقابي ودوره الفعال من أجل ايجاد مستقبل أفضل لشعبنا وأمتنا ومن أجل الدفاع عن قضايا الانسانية جمعاء، قررنا انشاء الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ليكون طليعة ومشعلا هاديا للمستقبل» الى الصيغة الجديدة التي وضعت في المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت عام 1981 وكان يحمل عنوانا معبرا عن روح التغيير وهو «نحو إعادة بناء الاتحاد» نحن ممثلي طلبة الكويت في المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت. إيمانا منا بالتنظيم النقابي ودوره الفعال من أجل إيجاد مستقبل أفضل لأمتنا، في إطار تعاليم الإسلام السمحة. قررنا المحافظة على الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ليكون طليعة نحو مستقبل وضاء لأمتنا».

2ــ تعديل تعريف اتحاد الطلبة في المادة (2) إلى: الاتحاد الوطني لطلبة الكويت منظمة طلابية نقابية تقوم على الشورى تمثل طلبة الكويت في جميع أنحاء العالم. بحيث تم إبدال كلمة الديمقراطية بالشورى، وهي كلمة شكلية الغرض منها إسباغ الصفة الشرعية على عمل الاتحاد، وأما في الواقع العملي فجميع الهيئات والقرارات المتخذة في مؤتمرات الاتحاد وهيئاته الإدارية يتم اتخاذها بالطريقة الديموقراطية ويفوز بها من يحظى بالأغلبية وليس بالشورى.

3ــ إضافة مادة جديدة على دستور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وهي المادة 6 وتنص «يهدف الاتحاد بصفته منظمة طلابية تقوم على الشورى إلى :

أ ــ الالتزام بالشورى في ممارسة العمل النقابي.
ب ــ العمل من أجل تطبيق الشورى كأسلوب للحياة في الكويت.

4 ــ إضافة المادة 7 وتنص «يهدف الاتحاد بصفته منظمة إسلامية إلى:
أ ــ بث الوعي الإسلامي.
ب ــ كشف مخططات أعداء الإسلام.
ج ــ وحدة الحركة الطلابية الإسلامية ودعمها.
د ــ توثيق علاقاته بالمنظمات الطلابية والخليجية والعربية والإسلامية والدولية.

لا تختلف الأهداف في مجملها عن أهداف بعض الجمعيات الدينية المعروفة بنشاطها السياسي في الكويت، وعلى أساسها تم ربط اتحاد الطلبة بمجموعة واسعة من الاتحادات الطلابية من خارج الكويت تحمل الأفكار والتوجهات نفسها، وتقوية العلاقات الثنائية معها.

5ــ استحداث لجنة التوعية الإسلامية انطلاقا من المادة السابقة، وهي لجنة دعوية الطابع ونطاق عملها داخل الوسط الطلابي الجامعي، ومن أهداف اللجنة :
أ ــ السعي لإشاعة جو من الالتزام والمحافظة على الثوابت والمرتكزات الإسلامية.
ب ــ نشر الثقافة الشرعية بالإضافة إلى طرح البدائل والحلول الإسلامية.
6 ــ فصل كل لجان الاتحاد إلى لجنتين واحدة للطلاب والثانية للطالبات، لتحقيق مبدأ منع الاختلاط.
7 ــ مساندة المطالب المتركزة حول أسلمة قوانين الدولة، ومن أبرزها تطبيق الشريعة الإسلامية، إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يتبنى الاتحاد قضية فصل الاختلاط بين الجنسين في الجامعة والتي تحققت بعد إقرار مجلس الأمة لقانون منع الاختلاط عام 1996.

آراء معارضة
قبل أن يعد المؤتمر الثامن لاتحاد الطلبة اجتماعاته سجلت بعض الأطراف الطلابية التي كانت ترى أنها لا تزال تحتفظ بصفتها النقابية، العديد من التحفظات والمواقف على الخروقات النقابية التي تم ارتكابها بحق بعض فروع اتحاد الطلبة والطريقة التي اتبعت في عقد المؤتمر الطلابي الثامن، أولها المجلس الإداري الذي أصدر بيانا مطولا بعنوان «حول الدعوة لما يسمى بالمؤتمر الثامن» في أغسطس 1981 ونشر في مجلة الطليعة 12-8-1981 العدد 705.
ووصف البيان الدعوة للمؤتمر الطلابي الثامن بالمشبوهة بالاتفاق مع بعض العناصر من الفروع الأخرى محاولة منها لاغتصاب الشرعية من المجلس الإداري ، كما اعتبر البيان أن الدعوة للمؤتمر تناقض نصوصا صريحة في دستور الاتحاد، فمثلا تنص المادة 23 من الدستور على: أ ــ يعقد المؤتمر بناء على دعوة الهيئة التنفيذية في تاريخ يحدده المؤتمر السابق. ب ــ يعقد بصفة استثنائية بناء على طلب ثلثي أعضاء المؤتمر أو بطلب من أغلبية أعضاء المجلس الإداري، أو بناء على طلب ثلثي الجمعيات العمومية للفروع.
فالمادة السابقة تحدد بنص صريح لمن يأخذ الدستور مرشدا له في خطواته على أن هناك ثلاث جهات لها الحق في الطلب لعقد المؤتمر هي ثلثا أعضاء المؤتمر العام السابع للاتحاد، وأغلبية أعضاء المجلس الإداري (11 عضوا) أو ثلثا الجمعيات العمومية للفروع، وليست الهيئات الإدارية لهذه الجمعيات.
وإذا لم تستطع الهيئة التنفيذية عقد المؤتمر في موعده الذي حدده المؤتمر السابق له حيث ضرورة التصرف النقابي السليم للخطوات التي لا بد أن تتبع لعقد المؤتمر، وليس القفز على هذه الخطوات وضرب عرض الحائط بالنقابيات، فالمادة 22 من الدستور تنص على «إذا لم يعقد المؤتمر في موعده المحدد فعلى المجلس الإداري خلال ستة اشهر دعوة أعضاء المؤتمر للانعقاد، وإذا لم يعقد خلال هذه المدة فعلى المجلس الإداري دعوة الجمعيات العمومية لإجراء انتخابات جديدة لأعضاء المؤتمر».
فهذه المادة تحدد الجهة، وهي المجلس الإداري، التي لها الحق بالدعوة لعقد المؤتمر في حالة عدم قيام الجهة صاحبة الحق وهي الهيئة التنفيذية في الدعوة لعقد المؤتمر وليست اي جهة أخرى، وإلا اعتبرت هذه الدعوة غير شرعية، وان انعقاد أي مؤتمر دون دعوة المجلس الإداري وإشرافه عليه يعتبر مؤتمرا غير شرعي.
إن هذه الدعوة صدرت من جهة لا تملك الحق الدستوري ولا تملك الشرعية في ممارسة مهامها وهي ما يسمى الهيئة الإدارية لفرع جامعة الكويت، لأن عملية انتخابها لم تتم وفق الأسس النقابية السليمة وذلك لإشراف جهات حظر المؤتمر العام السابع للاتحاد التعامل معها، وقيامهم بطرد السكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية بجامعة الكويت التي كانت تشرف على العملية الانتخابية والتي رفضت الاستمرار في عملية فرز الأصوات نتيجة وجود تزوير واضح في صندوق كلية كيفان، كما أن ما يسمى الهيئة الإدارية استغلت سيطرة الاتجاه الحزبي نفسه على فروع القاهرة والإسكندرية والمملكة المتحدة وايرلندا بمقاعد الهيئات الإدارية لتلك الفروع لتحقيق غايات حزبية بعيدة عن المصالح الطلابية.
ورأى عضو المؤتمر الثامن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الإسكندرية زهير عبد المجيد النصار في مقابلة نشرت بالأنباء بتاريخ 24-8-1981 عدد 2036. أن الحركة الطلابية أصبحت رافدا من روافد الحركة السياسية الطائفية في الكويت من خلال استغلال الخلل التنظيمي الحاصل في قيادة الاتحاد المركزية وبعدم انعقاد المؤتمر منذ سنة 1974، وأضاف: «ولكن الدستور واضح جدا في كيفية انعقاد المؤتمر بصورة استثنائية وهو بثلثي أعضاء الجمعيات العمومية للفروع. بالنسبة لتشكيل اللجنة التحضيرية فقد تم ذلك بالاتفاق بين الهيئات الإدارية لكل من فرع الإسكندرية والقاهرة والكويت ولندن. وقد تجاهل المؤتمر فرعا من فروع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت وهو فرع موسكو.. و أتوقع من نتائج هذا المؤتمر والمؤتمرين، تغيير دستور الاتحاد حتى يصبح كما ذكرت أحد المنابر السياسية لحركة حزبية سياسية طائفية معروفة للجميع».

القضية الفلسطينية
التأكيد على ضرورة الحل الإسلامي واعتبار الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين.

رغبة بتنقيح الدستور
المطالبة بجعل الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والاحتكام إليها في كل القضايا، والتأكيد على الهوية الإسلامية للدولة وتبني الشريعة الإسلامية كمنهج لنظام الحكم وسحب الاستثمارات والأرصدة وتوظيفها في البلدان العربية والإسلامية وإيجاد نظام مصرفي إسلامي، ومع اكتمال التحركين الداخلي والخارجي اللذين قام بهما اتحاد الطلبة في المؤتمرين الثامن والتاسع، كان العامل الحاسم في تثبيت جميع التعديلات التي قامت بها القيادة الجديدة هو الفوز المتواصل للقائمة الائتلافية منذ عام 1979م وحتى إعداد هذه الدراسة.

عربيا
بعد أن نجح اتحاد الطلبة في الإعلان عن هويته الدينية على الساحة الطلابية المحلية، كان بحاجة إلى إيصال تلك الهيئة الجديدة إلى نطاق أوسع، فبعد أن تم الانتهاء من إدخال التعديلات والإضافات التي تتماشى مع التوجه الجديد، جاء موعد المؤتمر التاسع للاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الفترة ما بين 18-23-9-1982م حاملا شعار «الإسلام طريق فلسطين»، ليفتح بدوره الطريق واسعا أمام الاتحاد ليضفي تعديلات جديدة تتعلق بنوعية القضايا التي سيتبناها في المستقبل والآليات المقترحة لحلها.
ووردت في البيان الختامي لهذا المؤتمر عدّة قرارات وتوصيات تعكس هذا التوجه من أبرزها:


الوسط: لنفصل بين الجامعة والجامع؟
الإعلان عن الهوية الدينية مع بداية الثمانينات

كان اتحاد الطلبة بقيادة الإخوان المسلمين، بحاجة إلى مناسبة يكشف فيها عن هويته السياسية والفكرية التي تميزه عن القيادات السابقة لاتحاد الطلبة، وجاءت الفرصة بعد مرور عامين على فوز القائمة الائتلافية بقيادة اتحاد الطلبة، وتمثلت في قيام مجلس كلية الحقوق والشريعة باتخاذ قرار بتأجيل تدريس مقرر «الثقافة الإسلامية» الاختياري لمدة فصلين دراسيين لهبوط مستوى المقرر والمخالفة في شرح محتواه، وقد أيد مجلس جامعة الكويت مرتين قرار الكلية بتاريخي 7 -12-2-1981م بسبب تدخلات اتحاد الطلبة في هذا الموضوع، كما رفض «التدخل بإلغاء قرار كلية الحقوق والشريعة»، وقد تزامنت هذه الخطوات مع بداية عملية التسجيل للفصل الدراسي الثاني لمدة يومين فقط،
اتحاد الطلبة كان موقفه منذ بداية القضية مؤيدا للاستمرار في تدريس المادة لأنها «ضرورية للطالب وحتى للأستاذ»، واعتراضه على قرار الجامعة «جاء بسبب أسلوب إيقاف المادة ومبرراته.... من دون علم مجلس القسم، مما يعتبر تدخلا في اختصاصاته»، وبعد القرار الثاني لمجلس الجامعة، أعلن الاتحاد مباشرة في اليوم التالي (8-2) إضرابا عاما عن الدراسة في الجامعة ووقف عملية التسجيل، وقام مسؤولو الاتحاد بإغلاق مقرات التسجيل وطرد موظفي الجامعة منها، لتدخل الجامعة بعدها في أجواء من الترقب والسخونة.
وأصدر اتحاد الطلبة بيانا في يوم الإضراب قال فيه «ان وجهة نظر الاتحاد تتركز حول عدم وجود ضرورة لإيقاف مقرر الثقافة الإسلامية، بحجة تقويم المقرر، وإلا فلماذا لا تمتد يد التوقيف إلى معظم مقررات الجامعة ؟»، وختم البيان «حين يصل الأمر إلى الارتجال وتسيير الأمور بالأهواء الشخصية فأننا سنقف بحزم شديد».
ووقفت قائمة الوسط الديموقراطي ضد إضراب اتحاد الطلبة وأصدرت بيانا بعنوان «جامعة أم جامع» أكدت فيه ان ما يقوم به الاتحاد «هو تغليب لمصلحة خاصة وضيقة تخدم وجهة نظر سياسية معينة وعلى الضد تماما من المصلحة الكلية لجموع الطلبة»، واتهم بيان الوسط الديموقراطي «أن البعض يحاول من خلال وجوده في الهيئة الإدارية توجيه الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة لتصفية حسابات ناجمة عن خلافات في وجهات النظر تحدث أساسا خارج إطار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ألا وهو الخلاف الذي يدور في كلية الحقوق والشريعة»، وتساءل البيان عن الأهمية التي يراها البعض في مقرر الثقافة الإسلامية «والتي تدفعهم لتعطيل وتعليق مصير أكثر من ثمانية آلاف طالب يتلقون العلم في جامعة الكويت، أين كانت الهيئة الإدارية عندما تم توقيف مقرر مهم جدا هو مقرر حكومة وسياسة الكويت رغم كونه مقررا إجباريا على خلاف مقرر الثقافة الإسلامية الذي هو مقرر اختياري؟».
وأصدر 37 أستاذا جامعيا كويتيا بيانا شديد اللهجة شجبوا فيه الحملة التي تعرضت لها كلية الحقوق والشريعة جاء فيه «لقد تعرضت جامعة الكويت في الآونة الأخيرة لحملة إرهابية متعصبة من داخل الجامعة وخارجها، تتطلب وقفة جادة لاستنكارها، حفاظا على هذه المؤسسة العلمية وعلى شبابنا من روح التعصب والتضليل التي تمارس باسم الدين من بعض العناصر من داخل الجامعة وخارجها...إن أولئك الذين يدعون وصايتهم على الدين الإسلامي يتخذون أساليب ابعد ما تكون عن روح الإسلام ومبادئه والمثل الصارخ على ذلك هو التشهير بمجلس كلية الحقوق والشريعة والتعرض الشخصي لعميدة الكلية الدكتورة بدرية العوضي على صفحات الجرائد والمجلات وغيرها... إن ما ورد في مجلة المجتمع، الأعداد « 512 و513»، «والممثلة لجماعة دينية يتنافى مع روح الإسلام الذي يدعو إلى المساواة ولا يفرق بين الناس طبقيا ولا اجتماعيا ولا عرقيا، كما أن التجريح الشخصي للدكتورة الفاضلة عميدة كلية الحقوق والشريعة يتنافى مع ابسط مبادئ الإسلام..».
وشهدت جامعة الكويت خلال الإضراب الذي استمر لمدة أسبوعين، العديد من المهرجانات الخطابية والتحركات الطلابية إلى أن انتهت القضية بقيام اتحاد الطلبة بإيقاف إضرابه عن الدراسة في 18-2 بعد لقائه بسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك الشيخ سعد العبد الله رحمه الله الذي وعدهم بتشكيل لجنة تتدارس الموضوع، وقد أعيد تدريس مقرر الثقافة الإسلامية بعد ان أدخلت عليه بعض التعديلات.


::
::


التسعينات.. نهاية الحملات الانتخابية






لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع وتصدير القيادات الشابة الى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الاشارة الى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد عام 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية الى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وادارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت الى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة «القبس» للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة الى الجذور من دون الاخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما» الذي سيصدر في وقت لاحق مزوداً بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت الى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في اثراء الساحة الطلابية.

مع بداية ظهور الحركة الطلابية في جامعة الكويت أواخر الستينات من القرن الماضي، تميزت كل حقبة تاريخية من عمر تلك المسيرة بملامح عدة بعضها ظل ثابتا، والآخر اختفى باختفاء الأسباب التي أدت إلى ظهورها، وتعد فترة الحملات الانتخابية السنوية في جامعة الكويت هي الفترة الرئيسية التي تبرز فيها ملامح الحركة الطلابية، ذلك أن كيان القوائم الطلابية لا يظهر علنا سوى في فترة الانتخابات، وما عداها يعتبر فترة سكون وترقب يعود فيها الطلبة إلى متابعة تحصيلهم العلمي.
ويحصل تحت ظرف من الظروف أن تعود أجواء الحملات الانتخابية إلى الاشتعال من جديد، ولعل وجود الصفحات الطلابية المتخصصة في الصحف اليومية مكن القوائم الطلابية من تمديد وجودها الانتخابي والتواصل مع قواعدها الطلابية .
وأمكن رصد ملامح رئيسية من ملامح الحركة الطلابية الكويتية منذ افتتاح فرع اتحاد الطلبة في الكويت عام 1969، من ضمنها ثلاثة ملامح بقيت حتى اليوم، والباقي تم إنتاجها في فترة التسعينات وهي كما يلي:

تطور الوسائل الدعائية
ظهر هذا الملمح بدءا من انتخابات عام 1992، ونظرا للتطور الهائل في مجال الدعاية الانتخابية، أصبح في إمكان مجموعة صغيرة من الطلبة تتوافر لديهم امكانات مادية، إدارة حملات دعائية واعلامية في كليات عدة، وإصدار نشرات ومطبوعات انتخابية عالية الجودة، وقد تنافست المطابع التجارية على اجتذاب مختلف القوائم الطلابية بانخفاض تكاليفها وسرعة التسليم والسرية في تنفيذ المطلوب منها.
وساهم دفع التكاليف بالآجل إلى اغراق الساحة الطلابية بالمطبوعات الدعائية بمختلف أنواعها، وتلعب مدة الحملة الانتخابية دورا مهما في احتساب تكاليف الحملة الدعائية بصورة طردية.

تناقص القيادات المؤثرة
ساهم العمل الطلابي في صنع قيادات تمكنت من اختراق العمل السياسي في وقت لاحق، كما تمكن عدد كبير منهم من تبوؤ مناصب رفيعة في الدولة، وظلت الساحة الطلابية حتى منتصف التسعينات تفرز العديد من القيادات، حتى شهد مستوى ما تفرزه القوائم الطلابية خاصة التي تتبنى توجهات فكرية واضحة، تراجعا تدريجيا، وهو ما دفع بأغلب القوائم الطلابية نحو المبالغة في الوسائل الدعائية لتعويض النقص في غياب البرامج الجادة والقدرة على الدفاع عنها.
ويرتبط هذا الملمح بصورة رئيسية بأزمة الثقافة في الكويت التي تقلصت لمصلحة ثقافة الاستهلاك ومفاهيم الربح السريع واشتراط المقابل نظير أي عمل حتى لو كان تطوعيا. وهو ما أدى إلى غياب الطرح الموضوعي عن الحملات الانتخابية واللجوء إلى المهاترات الشخصية، الأمر الذي انعكس سلبا على الساحة الانتخابية التي بات العنف يرافقها كل عام.

موجة انشقاقات
ظهور قوائم طلابية جديدة على الساحة الانتخابية، طوال تاريخ الحركة الطلابية الكويت ليس بالأمر المستغرب، بل على العكس كان تأسيس بعض القوائم التي تمثل فكرا رائجا في المجتمع، تعد تطورا طبيعيا تتطلبه الساحة الطلابية لاكتمال منظومة أفكارها، كما حصل مع مجموعة القوائم الدينية ال***ة كالائتلافية والاتحاد الإسلامي اللتين ظهرتا في أشكال عديدة منذ منتصف السبعينات حتى تم الاستقرار على الشكل النهائي لكل واحدة منهما، وهاتان القائمتان تعبران بشكل واضح عن حالة الصعود التي تشهدها التيارات الدينية في المجتمع الكويتي.
وتكرر الأمر نفسه مع القوائم الدينية ال****ة التي ظهرت عقب نجاح الثورة الإسلامية في إيران، وهنا نشير إلى أن القائمة الحرة التي اختفت حاليا عن الساحة الانتخابية، سبقت القوائم الطلابية ال****ة بظهورها عام 1974، حتى أن المجموعات التي انشقت عن القوائم الأم، أتت بالجديد كما حصل مع قائمة القومية التي انشقت عن قائمة الوسط الديموقراطي عام 1985 لتقدم فكرا قوميا بعثيا، بعد أن أصرت الأغلبية في الوسط الديموقراطي على رفض الانحياز لأي طرف في الحرب العراقية - الايرانية.
وما حصل في فترة التسعينات أمر لا علاقة له بالحالات السابقة، حيث ارتبطت عملية ظهور قوائم جديدة لا تخرج عن الانشقاق عن القوائم الأم أو السعي إلى البروز الشخصي.

تزوير النشرات والبيانات
يعتبر هذا الملمح من إنتاج الأوضاع غير الصحية التي تعيشها الحركة الطلابية الكويتية في مرحلة ما بعد منتصف التسعينات، حيث وصلت حدة التنافس بين بعض القوائم إلى درجة التزوير وتلفيق بيان ما باسم قائمة لضربها في أوقات حرجة انتخابيا و إرباك قواعدها الانتخابي، وحصل أكثر مرة أن صدر بيان طلابي يحمل شعار قائمة معروفة ويسلم إلى الصفحات الجامعية لنشره، وفي اليوم التالي يصدر بيان من القائمة نفسها تنفي فيه كل ما ورد في البيان المنسوب إليها، وقد اضطرت بعض القوائم والصحف أيضا إلى اشتراط التعامل مع مندوب محدد من كل قائمة يقوم بمهمة تسليم بياناتها يدا بيد لرفع الحرج عن كلا الطرفين، وقد أسهمت هذه الطريقة بصورة فعالة في الحد من ظاهرة تزوير بيانات القوائم، التي تستخدم الصحافة وسيله لغسيلها.
وأمام هذا الطريق الذي سد بوجه المزورون كان لا بد لهم من اللجوء إلى أساليب جديدة تتجاوز الوسيط الشرعي وهو الصحافة لتحقيق الأهداف المرجوة نفسها، وكان الأسلوب الجديد هو النزول مباشرة إلى الساحة وتمرير ما أمكن من مطبوعات مزورة، فما أن يقترب يوم التصويت حتى تظهر على الساحة نشرات كاملة من الغلاف إلى الغلاف لقائمة ما تحمل في داخلها ما يكفي من الأباطيل الكفيلة بتوريط القائمة المعنية بالتزوير، وفي يوم الانتخاب يفاجأ طلبة الكلية قبل توجههم إلى مقرات التصويت، على بيانات موقعة من قبل مرشحي إحدى القوائم يعلنون فيها انسحابهم من الانتخابات والدعوة الى اختيار القائمة الأصح لهم، وبصورة عامة يمكن القول إن مثل هذه الأساليب وحتى انتخابات عام 2002 لم تعد تؤتي ثمارها - حتى لو كانت صحيحة - لعدة أسباب من أهمها سرعة إزالة وتكذيب مثل تلك المنشورات وعدم اكتراث الطلبة بحقيقة ما يجري.

الصراعات السياسية
لم يكن أمام الحركة الطلابية الكويتية المتحررة من الكثير من القيود سوى أن تكون كغيرها من الحركات المطلبية الديموقراطية في العالم التي تتعاطى العمل السياسي إلى جانب عملها الأصلي كمنظمة طلابية، ومنذ تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في القاهرة 1964م تفاعل الاتحاد مع جميع قضايا الوطن العربي والشأن السياسي المحلي.
وفي أول انتخابات لاتحاد طلبة الكويت جرت بعد حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم في عام 1991 كان التعاطي السياسي غير مسبوق انعكاسا على كارثة الغزو العراقي الذي سقطت في اختباره غالبية الأحزاب العربية القومية واليسارية والدينية التي رفضت حرب التحرير وأيدت المحتل، ونظرا لانحدار اغلب القوائم الطلابية في الكويت من مشارب سياسية وفكرية متنافرة اشتعلت الانتخابات بالخطاب السياسي الخالص، وتراجعت إلى حد كبير القضايا الطلابية الملحة، قضية إنشاء المدينة الجامعية.

فراغ الحملة الانتخابية من محتواها
ساهمت قرارات تقليص مدة الحملة الانتخابية أكثر من مرة، في فترة التسعينات إلى موت تلك الحملة من جذورها وتحولها إلى ما أشبه بالعملية الميكانيكية، تعمل مع بداية الموسم الدراسي وتنتهي بعد أسبوع، وكانت أول عملية تقليص لمدة الحملة الانتخابية في 1992 تسببت في انسحاب قائمة الاتحاد الإسلامي من الانتخابات برمتها، تبعتها مرات عديدة منذ انتخابات 1996 وحتى انتخابات 2002 التي زادت مدتها عن الأسبوع بقليل.
وبسبب هذه الحملات الانتخابية القصيرة عجزت معظم القوائم الطلابية عن طرح كل ما لديها من برامج وأفكار، وهو ما أفرغ الحملة الانتخابية من محتواها.

تقلص الحريات النقابية
تقاسمت عمادة شؤون الطلبة والهيئات الإدارية المتعاقبة، بقيادة الائتلافية لاتحاد الطلبة، مهمة تقليص وتحجيم الحريات النقابية للحركة الطلابية، فعمادة شؤون الطلبة كشرت عن أنيابها بتجميد أنشطة اتحاد الطلبة في 1978، وباقي المنظمات الطلابية العربية مع أول خلاف نشب بين الطلبة الكويتيين فقط، في حين أن المنظمات الطلابية العربية لا شأن لها بما حصل من خلاف.
وسعت إلى إنشاء اتحاد طلابي يكون تابعا لها، وآخر فصول جهودها في هذا المضمار، هو سعيها المستمر إلى تقليص مدة الحملة الانتخابية للجمعيات والروابط العلمية حتى وصلت المدة إلى أسبوع فقط بعد ما كانت مدة الحملة شهرا كاملا.
وفي المقابل حرصت الهيئات الإدارية لاتحاد الطلبة في التسعينات على جعل مدة الانتخابات لا تزيد على سبعة أيام دراسية، وقد انسحبت قائمة الاتحاد الإسلامي عدة مرات من الانتخابات بسبب قصر مدة الانتخابات.

استخدام أسلحة ثورة الاتصالات
وفرت ثورة الاتصالات الحديثة مطلع التسعينات بيئة خصبة بأنماط جديدة من القدرة على اتصال القوائم الطلابية بطلبة الجامعة الذين يعتبرون من أكثر الشرائح استخداما لوسائل الاتصال الحديثة، تتمثل في الرسائل القصيرة والبريد الإلكتروني وإنشاء كل قائمة لموقع الكتروني ومنتدى وغيرها، وتمكن هذه الوسائل من اجتذاب أصوات الطلبة من دون احتكاك مباشر معهم، واختراق حواجز الطلبة الذين يمتنعون عن المشاركة في العملية الانتخابية.

الطرح الطائفي والقبلي
بعد هدنة قصيرة بين القوائم الدينية ال***ة وال****ة، بسبب نهاية الحرب العراقية الإيرانية 1989، وظروف الغزو العراقي المريرة 1990، وحتى تسلم التيار السلفي قيادة جمعية الشريعة عام 1992، عادت المشاحنات بين التيارين من جديد في فترة التسعينات بعوامل محلية المنشأ، تبدأ عادة بمعرض سنوي للكتاب الإسلامي تقيمه جمعية الشريعة يضم كتبا وأشرطة كاسيت مثيرة، وتنتهي بأزمة كبيرة في عمادة شؤون الطلبة.
ومن جانبه يحرص التيار الطلابي ال**** بكل توجهاته، على إصدار المطبوعات المتزامنة مع المناسبات الدينية المختلفة، وهو الأمر الذي يثير حفيظة القوائم الدينية ال***ة وبخاصة السلف.
وظلت هذه الأوضاع في حالة تصاعد حتى عام 1995 حيث دخلت الحالة الطائفية في غيبوبة طويلة اثر التصدعات المتوالية في بناء قوائم السلف والشيعة على حد سواء، ففي حين انشغل السلف بشؤونهم الداخلية وذابوا في قائمة الإخوان المسلمين، اختفت القوائم ال****ة الواحدة تلو الأخرى، وبقيت قائمة واحدة هي الإسلامية. الأمر الذي ساعد على غياب هذا الموضوع عن الساحة الطلابية. وأما على صعيد الطروحات القبلية فقد بقيت على حالها منذ أن أشعلت فتيلها القوائم الدينية طوال فترة الثمانينات، والتي ما انفكت تتقاتل على اجتذاب أبناء رموز مختلف القبائل الكويتية المعروفة لكسب المئات من أصوات أبنائها.

العبث في أدوات الضغط
ابتعد استخدام وسائل أدوات الضغط كالاعتصام والإضرابات في العقدين الأخيرين، عن الأسلوب الرشيد في استعمالها، بحيث أصبح الإعلان عن الإضراب هو الحل الأول لأي مشكلة تواجه أصحاب القرار الطلابي، وهو ما يعكس حالة الضعف في مستوى القيادات الطلابية المسؤولة، كما أن بعض تلك الاعتصامات والإضرابات ينفذ بإيعاز خارجي لمصلحة قوى سياسية كقضية الطالبات المنقبات.
وتنحصر إيجابيات مثل تلك الأدوات في تحقيق المطالب العادلة للطلبة وتسليط الأضواء على سلبية تطبيق قرار ما، وهو ما قد يضر بمصالح شريحة واسعة منهم، وأما السلبيات فقد تأتي أولا على حساب الحريات النقابية للمؤسسات الطلابية التي ترغب إدارة الجامعة باستمرار في تحجيمها، وثانيا تسفيه أهميه مثل هذه الأدوات التي كانت يوما ما ناجعة ومؤثرة.


::
::


اهتمام الاتحاد الوطني تحول محلياً بعد الغزو العراقي






لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع القيادات الشابة وتصديرها الى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الاشارة الى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد عام 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية الى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وادارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت الى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة «القبس» للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة الى الجذور من دون الاخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما» الذي سيصدر في وقت لاحق مزوداً بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت الى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في اثراء الساحة الطلابية.

المنظمات الطلابية العربية في الكويت
إن الزعم بقوة وتميز مرحلتي الستينات والسبعينات (والثمانينات بدرجة أقل) من عمر الحركة الطلابية الكويتية، ووصفها برقي الممارسة النقابية وتميز القيادات والقواعد الطلابية، لا ينبع من فراغ إذا ما ربط بحالة التفاعل الإيجابي بينها وبين الحركات الطلابية العربية، فقد شكل وجود أكثر من عشر منظمات طلابية في مكان واحد، كجامعة الكويت، فرصة كبيرة للاستفادة من الخبرات النقابية والتنظيمية التي نقلتها منظمات طلابية جادة، حملت همومها ونضالها الوطني والقومي إلى الكويت، وإذا ما أضفنا البعد السياسي المتمثل في ازدهار الفكر القومي في وجدان الشارع العربي، يصبح التفاعل بين شباب الجامعة المتحمسين مضاعفا.
ومنذ بداية مرحلة الضمور في جسد المنظمات الطلابية العربية بعد قرار تجميدها في 1978، ونجاح سياسة إنقاص أعداد الطلبة المبعوثين لدولة الكويت التي انتهجتها بعض الدول الخليجية، و أخيرا قصر الدراسة على الكويتيين والخليجيين في جامعة الكويت، فقدت الحركة الطلابية الكويتية تدريجيا خلال فترة الثمانينات، عنصرا مهما من عناصر تفوقها وتميزها في العالم العربي، ومنذ التسعينات تعاطت الحركة الطلابية الكويتية مع الشأن المحلي بصورة أكبر مما يحدث في السابق، كرد فعل على المواقف العربية (حكومات وأحزاباً وشارعاً) المؤيدة لنظام صدام حسين أثناء غزوه للكويت.

الانفتاح السياسي بوابة العمل الطلابي
نشأت إلى جانب الحركة الطلابية الكويتية منظمات طلابية عربية عديدة تكونت بعد توافر مجاميع طلابية كافية وتواقة للعمل النقابي الطلابي، وجاءت تلك المجاميع من جهتين رئيسيتين هما: البعثات الدراسية مثل طلبة البحرين وعمان، والجاليات العربية العريضة مثل الجالية الفسطينية التي كانت تتواجد في الكويت قبل الغزو العراقي للكويت عام 1990، وقد استثمرت تلك المنظمات الطلابية أجواء الانفتاح السياسي في الكويت لتمارس عمليها النقابي والسياسي بحرية تامة داخل جامعة الكويت وخارجها، علما بأن أكثر تلك المنظمات الطلابية لا توجد لديها فروع في بلدانها، إما لعدم وجود جامعات أو نتيجة لوجود عقبات سياسية تمنع ممارسة النشاط الطلابي بعيدا عن النشاط الرسمي للدولة.
وفي خضم الأحداث العربية والدولية وتداعياتها التي شهدتها مرحلتا الستينات والسبعينات، توطدت العلاقة بين الاتحاد الوطني لطلبة الكويت والمنظمات الطلابية العربية والدولية، والتقت حول قضايا التحرر من الاستعمار والإمبريالية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ومع مرور الوقت وتزايد عدد المنظمات الطلابية في جامعة الكويت، ظهرت حاجة ماسة لتأسيس جبهة طلابية واحدة يعملون تحت رايتها داخل ذلك التنظيم الطلابي الواسع.

مراحل رئيسية
ومرت العلاقة بين الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة، وباقي الاتحادات العربية من جهة، وبين تلك الاتحادات مع بعضها، بأربع مراحل رئيسية هي:

المرحلة الأولى 1969 -1976 : كان التنسيق والتعاون يتمان فيها بين المنظمات الطلابية بصورة ثنائية أو عبر لجان تنسيق مشتركة.

المرحلة الثانية 1976- 1978 : تم تأسيس جبهة طلابية موحدة تضم كل الاتحادات العربية، هي السكرتارية الدائمة للاتحادات العربية، وظلت تعمل لمدة عامين إلى أن جمدت أعمالها داخل جامعة الكويت مع باقي المنظمات الطلابية في 16-1-1978.

المرحلة الثالثة 1978-1986 : استمرت السكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية وبعض الاتحادات العربية في ممارسة أنشطتها تحت غطاء بعض الجمعيات الطلابية، وتم استخدام الصفحات الطلابية في بعض الصحف والمجلات، كقنوات اتصال وتواصل بين تلك المنظمات وقواعدها، واستطاعت بعض الاتحادات العربية ممارسة بعض أنشطتها بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة التي اشترطت وضع اسمها في كل الدعوات، وشهد عام 1986 النهاية الفعلية للسكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية.

المرحلة الرابعة 1986- 1990 : واصلت بعض الاتحادات العربية تواجدها على الساحة الطلابية إلى أن حلت كارثة الغزو العراقي لدولة الكويت، مما تسبب في نزوح مئات الآلاف من الجاليات العربية، وبعد تحرير الكويت عام 1991 وإعادة افتتاح الجامعة اقتصرت الدراسة في جامعة الكويت على الكويتيين والخليجيين فقط.

السكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية
تم الإعلان عن تأسيس السكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية في ابريل من عام 1976، من أجل خلق إطار نقابي موحد وتحقيق الوحدة المطلوبة للحركة الطلابية العربية، وتسعى السكرتارية لتحقيق خمسة أهداف رئيسية هي: الدفاع عن مصالح الطلبة العلمية والمادية والثقافية، العمل من اجل حق الاتحادات الطلابية في ممارسة أوجه نشاطاتها بكل حرية والوقوف ضد كل أشكال الوصاية عليها، دعم الثورة الفلسطينية، دعم حركات التحرر في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، والوقوف ضد أشكال التمييز العنصري في العالم، النضال الدائم من أجل خلق وحدة طلابية عربية شاملة وتكون هذه الوحدة القاعدة الأساسية للدفاع عن الديموقراطية.

وضمت السكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية حتى عام 1981 في عضويتها الاتحادات التالية:

1- الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- فرع الجامعة
2 - الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع الكويت
3- الاتحاد الوطني لطلبة البحرين – فرع الكويت
4- مجلس الطلبة اليمنيين – فرع الكويت
5- رابطة طلبة لبنان في الكويت
6- الاتحاد الوطني لطلبة سوريا – فرع الكويت
7- الاتحاد الوطني لطلبة العراق – فرع الكويت
8- اتحاد طلبة أفريقيا في الكويت
9- الاتحاد العام لطلبة إريتريا – فرع الكويت
10- الاتحاد الوطني لطلبة إريتريا
11- كونفدرالية الشرق الأوسط

وبعد صدور قرار مجلس الجامعة بتجميد أنشطة كل المنظمات الطلابية بتاريخ 16-1-1987، توقف نشاط السكرتارية الدائمة العلني داخل أسوار الجامعة، ولكنها تمكنت من تحريك الساحة الطلابية ونجحت في تنظيم تظاهرة سلمية حاشدة احتجاجا على قرار التجميد، انطلقت من كلية التجارة وانتهت في منطقة الخالدية حيث يوجد مقر الإدارة الجامعية.
وبعد أكثر من عام على قرار التجميد تم إجراء انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة التي فازت بها قائمة الائتلافية، قامت بعدها إدارة الجامعة برفع التجميد عن اتحاد طلبة الكويت فقط متجاهلة الاتحادات الأخرى.
وناصبت قائمة الائتلافية التي تولت قيادة اتحاد الطلبة العداء للسكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية التي تضم خليطا من التوجهات القومية والبعثية واليسارية، وبدأت بانتهاج سياسة شق وحدة صفوف تلك الاتحادات عبر دعم تأسيس تنظيمات طلابية منشقة غالبا ما تكون اخوانية التوجه، كما حدث مع الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين 1981، أو فتح قنوات تواصل مع تنظيمات طلابية رسمية خلقتها سفارات دولها في الكويت.
ويعتقد أن اتفاقا غير معلن قد ابرم بين القيادة الجديدة وعمادة شؤون الطلبة يقضي برفع قرار التجميد عن اتحاد طلبة الكويت مقابل صمتها عن المطالبة بعودة باقي الاتحادات الطلابية العربية إلى ممارسة أنشطتها، وبذلك الاتفاق فقدت السكرتارية الدائمة للاتحادات الطلابية رأسها القيادي.

توجهات يسارية
افتتحت السفارات البحرينية في الدول التي توجد فيها كثافة طلابية بحرينية ما عرف بأندية طلبة البحرين. وفي الكويت انقسمت الحركة الطلابية البحرينية في الثالث والعشرين من ديسمبر 1977 ما بين فريقين, فريق نادي طلبة البحرين الذي أسس في ذلك التاريخ، وفريق اتحاد طلبة البحرين، واعتبر الأخير أن مجرد إنشاء نادي طلبة البحرين «هو عدم اعتراف بشرعية الاتحاد وخروج على وصايته»، وقدم الاتحاد مذكرة إلى مدير جامعة الكويت رأى فيها أن محاولة البعض إنشاء النادي تهدف إلى إثارة البلبلة والتمزق في صفوف طلاب وطالبات البحرين المتواجدين في الكويت (القبس 17-1-1977)، وأعلن نادي طلبة البحرين بأن طلبة البحرين الدارسين في الكويت قرروا إنشاء هذا النادي ليكون ممثلا عنهم، ومعبرا حقيقيا لخدمة الطالب البحريني علميا وثقافيا واجتماعيا بعيدا كل البعد عما يسيء إلى البحرين من أفكار «هدامة» واتجاهات «مستوردة» لا تمت إلى البحرين والى الأمة العربية والدين الإسلامي بأية صلة. وردا على وجود مثل هذا النادي قام المجتمعون في المؤتمر السنوي الخامس للاتحاد الوطني لطلبة البحرين - فرع الكويت بفصل وتجميد مجموعة من أعضائه لتعاونهم وانضمامهم إلى عضوية نادي طلبة البحرين (الطليعة 4-1-1977 عدد 587).
ولعبت التوجهات اليسارية للاتحاد الوطني لطلبة البحرين دورا كبيرا في تفضيل عمادة شؤون الطلبة والاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة بقيادة الاخوان المسلمين، التعامل مع نادي طلبة البحرين التابع للحكومة، على التعامل مع اتحاد طلابي معارض ويساري.

النيل من الشرعية والتبعية للسفارات
واجهت فروع الاتحاد الوطني لطلبة البحرين العديد من التحديات، التي استهدفت النيل من شرعيتها وإخضاعها إلى سلطة السفارات البحرينية، ولعبت القوانين والإجراءات التي اتخذتها السلطات البحرينية دورا كبيرا في إنجاح تلك السياسة المبرمجة، وجاء تعاون السلطات الرسمية في بعض الدول العربية كتحد إضافي واجهه طلبة البحرين في تلك الدول ومنها الكويت، التي أبعدت بعض القيادات الطلابية البحرينية (في السنة النهائية) كما حصل عام 1975 مع رئيس الاتحاد الوطني لطلبة البحرين أحمد مطر وسكرتير الاتحاد ورئيس فرع الكويت إبراهيم علي عبد الرحمن وجاسم سيادي العضو السابق في الهيئة التنفيذية لاتحاد طلبة البحرين (الطليعة 1-3-1975 عدد 513)، وبتاريخ 17-9-1978 طرد من الكويت 12 طالبا بحرينيا من المنتمين لاتحاد طلبة البحرين أربعة منهم في السنة النهائية (الطليعة 31-10-11984 عدد 864)، وفي القاهرة اعتقلت السلطات المصرية منتصف عام 1976 نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة البحرين بطلب من جهاز المخابرات البحريني بهدف تسليمه إليها، ولولا التحرك العاجل للمنظمات الطلابية العربية واتحاد المحامين العرب لتم ترحيل ذلك الطالب، الذي أعطي مهلة للتقدم لامتحانات السنة النهائية يغادر بعدها الأراضي المصرية (الطليعة 22-6-1976 عدد 576).
وسنت السلطات البحرينية عام 1977 ثلاثة قوانين، هي: التصاريح والجوازات المعدل ومنع السفر لبسط سيطرتها على الطلبة البحرينيين أينما كانوا حول العالم، فقانون التصاريح كان يجبر الطالب على تسجيل اسمه في وزارة التربية والتعليم في البحرين، حيث لا يحق له الدراسة في أي جامعة إلا بعد موافقة الوزارة، وتحت شعار تنظيم البعثات تم التركيز على تخصصات معينة، واستبعاد تخصصات أخرى، ويلزم قانون الجوازات المعدل الطالب البحريني بتجديد جوازه كل سنة كما الزمه بتسليم جوازه الى السفارة كشرط لتسلم منحته الدراسية، وتسبب قانون المنع من السفر الذي صدر مترافقا مع القانون السابق بمنع 212 طالباً وطالبة من أنشط المجاميع القيادية والقاعدية في صفوف الحركة الطلابية البحرينية، وقد نجحت التحركات التي قام بها الاتحاد الوطني لطلبة البحرين في إسقاط قانوني منع السفر والتصاريح في عام 1979 (الطليعة 20-2-1980عدد 639).

الروابط البحرينية
تأسس اتحاد طلبة البحرين في 25 فبراير 1972 منظمة نقابية وطنية ديموقراطية تمثل طلبة البحرين في الداخل والخارج، وأصبحت بيروت مقرا مؤقتا لاتحاد طلبة البحرين (الطليعة 1-6-1976 عدد 573) نظرا إلى عدم وجود جامعة في البحرين آنذاك من ناحية، والصعوبات السياسية التي تحظر إنشاء مثل تلك النقابة من ناحية اخرى. وخلال الفترة الممتدة بين عامي 1955 و1971 تشكلت في العواصم العربية والأجنبية العديد من الروابط الطلابية لطلبة البحرين التي مهدت لقيام اتحادهم الطلابي العام، ويعتبر عام 1970 محطة هامة في تاريخ الحركة الطلابية البحرينية، إذ عقد أول مؤتمر تأسيسي لتشكيل منظمة طلابية موحدة، وتبعه بعد عامين قيام الاتحاد الوطني لطلبة البحرين، وجاء في مقدمة دستور الاتحاد ما يلي: «نحن طلبة البحرين إيمانا منا بما لجماهيرنا الطلابية من دور فعال في حركتنا الوطنية، وانطلاقا من ظروفنا الموضوعية والذاتية متمثلة بمرحلة التحرر الوطني وحالة التمزق التي تعيشها حركتنا الطلابية والتي تفرض على جماهيرنا الطلابية ضرورة الانصهار في تنظيم طلابي موحد يؤطر نضالاتها ويسهم في نضال جماهيرنا الشعبية ضد الرجعية والاستعمار والإمبريالية..
من هذا المنطلق نعلن تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة البحرين ليكون الممثل الحقيقي لهذا القطاع الفعال وليناضل إلى جانب جماهيرنا الشعبية». وسعى الاتحاد الوطني لطلبة البحرين في تلك المرحلة لتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها العمل على تشكيل فرع للاتحاد في الداخل، والمطالبة بإطلاق الحريات الديموقراطية وحرية تشكيل النقابات في البحرين، ونشر وتعميق الوعي النقابي، والعمل على تحقيق ممارسة الطلبة للأساليب الديموقراطية وتعويدهم العمل الجماعي.

الهيكل التنظيمي
تتوزع فروع الاتحاد الوطني لطلبة البحرين على العديد من الدول والمدن العربية والأجنبية، منها القاهرة والإسكندرية والكويت وبيروت ودمشق وحلب وبغداد والبصرة والموصل وموسكو وكييف والمملكة المتحدة وأيرلندة والسويد والولايات المتحدة، وتوجد تجمعات طلابية بحرينية أخرى في السعودية والهند وكندا، ويستطيع كل 15 طالبا بحرينيا في أي قطر عربي تأسيس فرع للاتحاد، و10 طلاب خارج الوطن العربي، وتصدر عن لجنة الثقافة والإعلام نشرة طلابية فكرية جامعة بعنوان «المسيرة» هي لسان حال الاتحاد الوطني لطلبة البحرين (الطليعة، 16-4-1980 عدد 647).
الاتحاد الوطني
لطلبة عمان
سبق تأسيس الاتحاد الوطني لطلبة عمان في سنة 1973 تكوين العديد من الروابط الطلابية، الاتحاد السوفيتي (سابقا) عام 1963، العراق 1964، الكويت 1964، سوريا 1965، وفي عام 1966 التقى ممثلون عن تلك الروابط في الكويت للعمل على إيجاد منظمة طلابية واحدة تجمع شملهم وتمثل جميع طلبة عمان داخل الوطن وخارجه، وفي العام التالي عقد مؤتمر تمهيدي في دمشق حول هذا الموضوع أعقبه مؤتمر تشاوري في دمشق أيضا سنة 1972، تم الاتفاق فيه على عقد المؤتمر التأسيسي في بغداد عام 1973 (الطليعة 14-4-1979 عدد 604). واعتبرت مجلة الأرض الصادرة عن الاتحاد الوطني لطلبة عمان فرع الاتحاد بالكويت من أنشط الفروع، وأرجعت ذلك إلى وجود أكثر من 12 عمانيا في الكويت آنذاك، مما جعل من تأثير الاتحاد مضاعفا (الطليعة 2-4-1980 عدد 645).


::
::


المستقلة: *طرحت أفكارها قائمة طلابية *آلية اتخاذ القرار غير واضحة



لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع وتصدير القيادات الشابة الى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الاشارة الى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد عام 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية الى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وادارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت الى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة «القبس» للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة الى الجذور من دون الاخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما» الذي سيصدر في وقت لاحق مزوداً بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت الى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في اثراء الساحة الطلابية.

مرت عملية تأسيس قائمة المستقلة بمرحلتين الأولى عندما خاض مرشح مستقل انتخابات اتحاد الطلبة لعام 1985 منفردا وحصل على 45 صوتا ملتزما و211 صوتا متفرقا، المرحلة الثانية بدأت في العام التالي 1986 عندما قام المرشح المستقل نفسه بتشكيل قائمة مرشحين كاملة تحت مسمى قائمة المستقلة، خاضت انتخابات اتحاد الطلبة وحصلت على 422 صوتا ملتزما.
وتعرف المستقلة نفسها بأنها «قائمة طلابية معتدلة تسعى لاستقلالية الحركة الطلابية والعمل الطلابي عن التيارات والأيديولوجيات السياسية المختلفة من اجل المصلحة الطلابية في الدرجة الأولى والأخيرة، في إطار إسلامي عربي»، وتشرح المستقلة سبب ظهورها على الساحة الطلابية، بعد أن رأت الكثير من الطروحات الفكرية المختلفة التي تعج بها الجامعة والبعيدة كل البعد عن مصلحة الطالب الجامعي، موضحة في نشرتها الأولى لانتخابات اتحاد الطلبة 1995 أن نقاشا في احد الدواوين دار في منتصف الثمانينات بين مجموعة من طلبة الجامعة حول همومهم الطلابية تناول خلو الساحة الطلابية من القائمة الطلابية البحتة التي لا تمثل أي تيار خارجي، واستقر الرأي على أن ينزل بيان باسم أحدهم تحت لقب المستقل. وفي العام التالي نزلت القائمة مكتملة حاملة شعارا دائما هو «تعالوا إلى كلمة سواء».
وتفتخر المستقلة ببقائها على الساحة حتى اليوم، بعد التنبؤات التي أطلقها بعض المهتمين بشؤون الحركة الطلابية بأنها قائمة لن تستمر طويلا، ويعتبر نظام العضوية في القائمة المستقلة مفتوحا أمام الجميع، خاصة بعد الطفرة الكبيرة في أرقامها عام 1997، وظلت آلية اتخاذ القرار داخل القائمة المستقلة والهياكل والمستويات التنظيمية التي تدير شؤونها قبل عام 2002 غير واضحة، حيث أعلن في بيان رسمي عن وجود لائحة داخلية تم استخدامها في إسقاط عضوية أحد الأعضاء بعد إساءته لرموز إسلامية، وكان يشغل منصب رئيس رابطة طلبة كلية الآداب.

تعطيل الدستور
جاء توقيت تأسيس قائمة المستقلة في أعقاب أحداث محلية بارزة، فبعد ظهور المستقلة بثلاثة أشهر حل مجلس الأمة للمرة الثانية وعطل العمل بالدستور الى أجل غير مسمى، ودخلت الكويت في أزمة حريات شملت حتى القوائم الطلابية داخل الجامعة التي فرضت على نشراتها رقابة مسبقة، الأمر الذي دفع جميع القوائم الطلابية للتعاطي مع الشأن السياسي واتخاذ المواقف المعارضة، في الوقت الذي كانت تطمح فيه القائمة المستقلة للظهور بمظهر القائمة الطلابية البحتة.
لقد ساهمت مرحلة الثمانينات في تشكيل صورة القائمة المستقلة المتأرجحة ما بين القائمة الاسلامية المعتدلة والقائمة الليبرالية المحافظة وجعلتها لا تقوم على أسس فكرية ثابتة أو واضحة، وكانت مجموعة قد أطلقت على نفسها «مؤيدو الاتجاه الاسلامي المستقل في المجتمع الكويتي» قد أرسلت برقية تأييد للقائمة المستقلة على هيئة اعلان مدفوع الثمن نشر في احدى الصحف اليومية في عام 1986 باركت فيه نزول المستقلة في قائمة كاملة تمثل الاتجاه الاسلامي المعتدل في الانتخابات الطلابية، وامتدح البيان قدرة المستقلة على المزاوجة بين الفكر الاسلامي وبين أولويات العمل الطلابي والوطني وكذلك سعيها نحو كسر احتكار بعض التنظيمات الاسلامية السياسية التي حاولت ــ حسب وصف البيان - احتكار تمثيل دين الله واحتكار قيادة العمل الاسلامي، وبالرغم من أهمية ما ورد في هذا البيان وتحديده للجهة التي يخاطبها فان قائمة المستقلة لم ترد عليه بالسلب أو بالايجاب، مما يعني ضمنا قبولها به، وبعد مرور عقد من الزمان أكدت المستقلة في عام 1995 أنها تفخر بطرحها الاسلامي لان الاسلام «جزء لا يتجزأ من عقيدة أهل الديرة».
وقد عانت القائمة المستقلة بوجه خاص في مرحلة الثمانينات من اقبال وتفاعل الشارع الكويتي مع مختلف الأيديولوجيات السياسية التي كانت سائدة آنذاك وبخاصة الدينية والقومية، حيث سادت حالة من الفرز القطعي لأي موقف يخرج عن رأي الأغلبية فمن لا يؤيد العراق فهو مع ايران ومن يطالب بالكف عن التدخل في شؤون أفغانستان يصبح شيوعيا!!، كما اتهمت المستقلة بوجه خاص بالطبقية وتمثيلها لجهات وعائلات تجارية معروفة بدليل قلة أعداد مؤيديها، لذلك نجدها هي القائمة الطلابية الوحيدة في جامعة الكويت التي تضع في أوراقها التعريفية عبارة «نرفض تقسيم المجتمع الكويتي الى طبقات».
وازاء ذلك الوضع لجأت القائمة المستقلة الى اتخاذ أسلوب عمل يراعي طبيعة المرحلة وظروف حداثة تأسيسها وقلة خبرتها النقابية يتلخص في: ألا تدخل في مواجهة مع أي قائمة مؤدلجة على مستوى انتخابات اتحاد الطلبة حتى لا تضطر لاتخاذ موقف متسرع يضعها في خانة لا تريدها، اللجوء الى الطرح الهادئ المرتكز على اثارة القضايا الطلابية حتى تحصد القائمة أصوات من لا يميلون الى ضجيج الانتخابات، تشارك القائمة في التوقيع على البيانات المشتركة مع القوائم الأخرى لضمان تواجدها على الساحة، وخاضت انتخابات جمعية الهندسة والبترول والحقوق عام 1988، وقد تمكنت القائمة من البقاء على الخريطة الطلابية طوال فترة الثمانينات لتدخل بعدها في عهد جديد من الصعود وتحقيق الانتصارات.

تفسيرات صعودها
ظلت تفسيرات حالة الصعود الرقمي للقائمة المستقلة في سنواتها الأولى لا تخرج عن نطاق اعتبار أن ما حدث ظاهرة مؤقتة ستنتهي مع مرور القليل من الزمن، وثبت لاحقا أن ذلك الصعود مستمر ومتنام، وكان رئيس القائمة الائتلافية قد صرح بعد نهاية انتخابات 1998، بعد وصول المستقلة للمركز الثاني» بان ما أفضت اليه صناديق الاقتراع في انتخابات اتحاد الطلبة كان متوقعا، بل وكان مخططا له منذ سنوات من قبل قائمة الائتلافية، وذلك من أجل ابعاد «التيار الليبرالي» عن المنافسة على مقاعد الاتحاد الوطني.

تغيير التكتيك الانتخابي
راهنت قائمة «المستقلة» في انتخابات 1991 على فرضية نفور القواعد الطلابية من القوائم التي تحمل أفكار الأحزاب القومية والإسلامية نفسها التي ساندت احتلال الكويت، ولكنها لم تجن من تلك الانتخابات سوى 251 صوتا ملتزما فقط، وفي انتخابات 1992 وبعد قبول دفعتين من الطلبة المستجدين في جامعة الكويت تضاعفت أرقام المستقلة وحصلت على 546 صوتا ملتزما، وهو أعلى رقم حصلت عليه منذ تأسيسها عام 1986، وهو الأمر الذي شجعها على التوسع في خوض انتخابات الجمعيات والروابط العلمية، حيث نزلت في منافسات رابطة طلبة كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية (العلوم الإدارية لاحقا) لأول مرة في 1993 ورابطة طلبة كلية الآداب 1994، وفي انتخابات جمعية القانون تمكنت «المستقلة» من حصد مقعدين من مقاعد الهيئة الإدارية في انتخابات 1993، وستة مقاعد في انتخابات 1995 وجميع مقاعد الهيئة الإدارية في انتخابات 1997 وكان للمستقلة حضور قوي في كلية الهندسة منذ عام 1994 من خلال محافظتها على المركز الثالث.
في انتخابات اتحاد الطلبة 1994 غيرت «المستقلة» تكتيكها الانتخابي حين هاجمت قائمة الائتلافية بصورة مباشرة، ووزعت شريط كاسيت يثبت علاقة الأخيرة بجمعية الإصلاح، وهي الواجهة الاجتماعية لحركة الإخوان المسلمين في الكويت ، وحتى انتخابات عام 1996 ظلت «المستقلة» حبيسة دائرة الخمسمائة صوت، حتى جاءت مرحلة الطفرة التي بدأت في انتخابات 1997

الطفرة الرقمية
تحقق رهان القائمة المستقلة الذي كانت تنتظر حدوثه في انتخابات 1991، بعد ست سنوات كاملة، فقد توالت قفزات القائمة الرقمية، وصعد نجمها كمنافس قوي على قيادة اتحاد الطلبة والعديد من الجمعيات الطلابية الرئيسية كالعلوم والآداب والعلوم الإدارية، وكانت المفاجأة أن صعدت «المستقلة» إلى المركز الثالث في انتخابات اتحاد الطلبة بعد حصولها على 1119 صوتا ملتزما بزيادة مقدارها 599 صوتا دفعة واحدة، كما تطورت أرقامها في العام نفسه في كل من العلوم الإدارية والآداب وتمكنت من انتزاع جميع مقاعد جمعية القانون.
وفي عام 1998، تمكنت القائمة المستقلة من تحقيق أكبر مفاجئتين، الاولى حينما أبعدت قائمة الوسط الديموقراطي عن المركز الثاني في انتخابات اتحاد الطلبة، والثانية عندما سيطرت على ثلاث جمعيات طلابية هي القانون للمرة الثانية والعلوم الإدارية (معقل الوسط الديموقراطي) وغالبية مقاعد رابطة الآداب، وختمتها بالصعود إلى المركز الثاني في انتخابات جمعية العلوم، وقد أصيبت قائمة المستقلة بنشوة عارمة جراء تلك الانتصارات المتلاحقة، دفعتها للجزم بأن «الراية الزرقاء» سترتفع من على مبنى الاتحاد الوطني لتعلن استقلالية الحركة الطلابية من تبعية التيارات الحزبية التي قادت الاتحاد سابقا، وفي عام 1999 حافظت «المستقلة» على المواقع التي حصلت عليها في العام السابق ما عدا تغيير بسيط تمثل بفوزها في رابطة العلوم الاجتماعية مقابل خسارتها لجمعية القانون، وواصلت القائمة اقتحام كليات أخرى، فدخلت التربية معقل الائتلافية التاريخي وحصلت على المركز الثاني ودخلت كلية الطب وحصلت على المركز الثالث.
وفي انتخابات عام 2000 بلغت قائمة المستقلة أقصى درجات قوتها وانتشارها داخل الساحة الطلابية، وتمثل ذلك في اقترابها من كسر حاجز الثلاثة آلاف صوت في انتخابات الاتحاد وحصولها على خمس جمعيات طلابية دفعة واحدة، من بينها جمعية العلوم التي تعتبر المعقل الثاني لقائمة الائتلافية، وحتى انتخابات عام 2007، ظلت «المستقلة» ممسكة بالمركز الثاني على صعيد انتخابات الاتحاد، أما على صعيد انتخابات الجمعيات الطلابية فكانت تتبادل الفوز مع القائمة الائتلافية في كليات الحقوق والآداب والعلوم الاجتماعية وحتى رابطة العلوم الإدارية التي سيرت دفتها لمدة خمسة أعوام فقدتها مرة واحدة لمصلحة الوسط الديموقراطي في عام 2003 ثم استعادتها من جديد، وأما جمعية العلوم فقد خسرتها «المستقلة» عام 2001 ولم تعد إليها مرة أخرى، وبعد عشر سنوات من الصعود لم يبق في حوزة «المستقلة» سوى المركز الثاني في انتخابات الاتحاد ورابطة العلوم الإدارية فقط.


::
::


«الإسلامية»: فرضت نفسها ممثلة للتيار ال**** داخل الجامعة



لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع وتصدير القيادات الشابة الى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الاشارة الى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد عام 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية الى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وادارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت الى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة «القبس» للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة الى الجذور من دون الاخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما» الذي سيصدر في وقت لاحق مزوداً بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت الى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في اثراء الساحة الطلابية.

يتشابك تاريخ القائمة الاسلامية – الاسلامية الحرة سابقا - التي ظهرت لأول مرة في سنة 1997، مع تاريخ قوائم أخرى، لأسباب داخلية تتعلق بنزاع على شرعية تمثيل القائمة، وأسباب خارجية مرتبطة بتحالفها الانتخابي الطويل مع القائمة الحرة منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي. مما يعني باختصار أن الاسلامية قائمة جديدة بالاسم وعريقة بالتاريخ، والإسلامية هي قائمة طلابية ****ة ملتزمة بالإسلام وفق منهج أهل البيت عليهم السلام، الذي تعتبره القائمة مرجعيتها الفكرية، وهي قريبة سياسيا من تيار جمعية الثقافة، وتعتبر القائمة الإسلامية قضية القدس قضيتها الأولى وأن أفضل وسيلة لمواجهة المشاريع «الاستكبارية» هي ثقافة المقاومة بكل أشكالها، وشاركت في حملة التواقيع المطالبة بعودة الحياة البرلمانية في عام 1989، وتعتبر نشرة الهدى هي لسان حال قائمة الإسلامية.
وقد تسبب تماثل الخطاب الديني الذي تتبناه عدة قوائم طلابية ****ة ظهرت بعد عام 1996 الى تشويش الساحة الطلابية وخلق نوعية جديدة من الصراعات الدينية، أدت إلى تشتت قواعد تلك القوائم في ما بينها وبين قوائم استفادت من تلك الأوضاع، وانتهت تلك الحالة بانفراد قائمة الاسلامية بتمثيل القوائم ال****ة في جامعة الكويت.

الاندماج.. ثم التحالف مع «الحرة»
وسبق ظهور قائمة الاسلامية، خوض قائمة الحرة انتخابات اتحاد الطلبة أعوام 74 و 76 و 77 منفردة، وهي قائمة دينية ****ة تتبع مدرسة الشيرازي، ولعامين متتالين اندمجت الحرة مع قائمة الشباب المسلم تحت مسمى الإسلامية الحرة لتخوضا الانتخابات معا حتى عام 1981، حيث دب الخلاف بينها بعد أن عمدت قائمة الشباب المسلم إلى إصدار ثلاثة بيانات باسم الإسلامية الحرة دون الرجوع إلى شريكها الانتخابي وهي القائمة الحرة.
وأصدرت الحرة بيانا توضيحيا في مايو 1981 لتوضيح أسباب خلافها مع قائمة الشباب المسلم، كما تقدمت بشكوى لدى الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بحق قائمة الشباب المسلم التي استحوذت على مسمى الإسلامية الحرة الذي كــان عنوان الاندماج بين القائمتين.
عاد التفاهم بين القائمتين الحرة والإسلامية الحرة بعد عامين، بصيغة جديدة أعلن عنها بتاريخ30-4-1983 تحت مسمى الحرة – الإسلامية الحرة، وتشير العلامة الفاصلة بين الاسمين إلى حفظ كيان القائمتين مع تحالفهما في الوقت نفسه ويتم اقتسام عدد المرشحين الخمسة عشر بينها 7 للحرة و7 للإسلامية الحرة والمرشح الأخير رقم 15 يتم حسمه بالقرعة، وطوال فترة التحالف التي استمرت بين الحرة والإسلامية الحرة منذ عام 1983وحتى عام 1994، وتمكن هذا التحالف الانتخابي من نيل المركز الثاني عدة مرات حتى انتخابات 1991، ومنذ ذلك الحين لم تصل اليه.

خلاف انهي التحالف للأبد
عادت الخلافات بين القائمتين الحرة والإسلامية الحرة من جديد، بعد فترة طويلة من التحالف والانسجام، ففي عام 1994 تعرض مقر القائمة الحرة في كلية التربية إلى السرقة من قبل الإسلامية الحرة، دون أن يؤثر ذلك على متانة التحالف بين القائمتين، وفي العام التالي سرت إشاعات قبيل بدء الحملة الانتخابية لعام 1995 تفيد بأن قائمة الإسلامية الحرة تقوم بتجهيز حملة دعائية خاصة بها، وقام أنصارها بتعليق دعايتهم الانتخابية في أرجاء الجامعة بما يؤكد عزم الاسلامية الحرة خوض الانتخابات منفردة وفك تحالفها مع الحرة
ونفت قائمة الإسلامية الحرة أول الأمر تلك النوايا، وظلت هذه الأوضاع طوال فترة الحملة الانتخابية تسير وفقا لذلك النفي، وفي اليوم الأخير لتسجيل المرشحين فوجئت القائمة الحرة وهي في طريقها لتسجيل مرشحيها السبعة كما جرت عليه العادة منذ عام 1983، بقيام الإسلامية الحرة بتسجيل قائمة أسماء مكتملة معلنة بذلك انفرادها بخوض انتخابات اتحاد الطلبة، وقد امتنعت الحرة عن تسجيل مرشحيها وفضلت التحرك لكشف ملابسات ما حصل أمام الجموع الطلابية مباشرة، كما بادرت إلى إصدار بيان حمل توقيع (الحرة الإسلامية الحرة) أعلنت فيه الانسحاب وعدم خوض الانتخابات ودعت الطلبة إلى عدم التصويت لها، حفاظا على الصف الإسلامي، وامتناعا عن الخوض في مجرى شق الصف، وشن البيان هجوما كبيرا على قيادة الإسلامية الحرة دون تسمية أصحابها ووصفتهم بأنهم خاضوا في مجرى الخديعة والمكر بعد أن أعلنوا، ومن خلال الصحف اليومية أنهم باقون على الوعد بالوحدة فيما كانوا يمضون كالبرق نحو الانفصال.
وأعقب ذلك البيان صدور بيان آخر بتاريخ 9-10-1995، أكثر جرأة من سابقه حيث سمى بعض قيادات الإسلامية الحرة بأسمائهم الصريحة، وختم البيان مؤكدا على التزام القائمة الحرة بوحدة الكلمة ولم الشمل وانتظارها بأن ينهض رجل رشيد «يوقف عنجهية القيادة الحالية وينقذها من عبث التهور والفردية والاستبداد»، والى جانب إصدار هذه البيانات تمكنت قيادات القائمة الحرة في الساعات الأخيرة قبل نهاية الحملة الانتخابية من إقامة بعض المهرجانات الخطابية التي تحمل مضمون البيانات نفسه التي أصدرتها، وقد التزمت قائمة الإسلامية الحرة الصمت حيال موضوع الانفصال ولم تعلق عليه.

مبادرات التوحيد
كانت انتخابات 1997 مسرحا للحديث بين القوائم الطلابية ال****ة حول موضوع إعادة توحيدها من جديد تحت مظلة قائمة واحدة قوية تمثل جميع أبناء الطائفة ال****ة داخل جامعة الكويت، وكانت المبادرة الوحيدة المعلنة قد جاءت من قبل القائمة الحرة، وأطلق عليها «مشروع التواصل الأخوي»، وقد سبق أن سلم للمعنيين به بتاريخ 10-9-1997 قبل إعلانه رسميا.
وتضمن مشروع القائمة الحرة توحيد القوائم الثلاث في قائمة واحدة وموزعة بالتقسيم والتنازل عن المسميات الثلاثة واختيار اسم موحد وجديد، كما تضمن وضع ميثاق شرف وإنشاء صندوق مالي مشترك وتشكيل مجلس قيادي ورقابي ضمن دستور ولوائح داخلية توضع لاحقا بعد الاتفاق على فكرة الوحدة، وقد أعلنت قائمة الإسلامية الحرة (القيادة المنتخبة) موافقتها المبدئية على مشروع التواصل الأخوي بعد انتقادها لتوقيت تقديمه المتأخر جدا، وكشف رد الإسلامية الحرة على أنها سعت قبل أسابيع من بدء الدراسة لنفس الهدف إلا أن مبادرتها قوبلت «برد فاتر من أحد الأطراف وبرد غير متوقع من طرف آخر».
قائمة الإسلامية بعثت برد مطول على مشروع التواصل الأخوي ذكرت فيه بأسبقيتها في طرح هذا المشروع في العام النقابي 93-94 ولم تبد القائمة الحرة يومها، الحماس الكافي لإنجاحه، وكشفت الإسلامية عن مشروع تقدمت فيه للتنسيق مع الحرة (إبان نزاعها مع القيادة المنتخبة) في عام 1996 وقبل موعد الانتخابات بثلاثة اشهر فكان الاعتذار عن التنسيق معها بحجة عدم وضوح الاسم التابع للإسلامية وحرصها (الشديد) على وجود اسمها في الانتخابات، كما ادعت أن التنسيق مع الإسلامية مغامرة غير مأمونة العواقب، وانتقدت الإسلامية تقلب مواقف قائمة الحرة تجاه قائمة الإسلامية الحرة فبينما كان شرط الحرة الأول للتنسيق مع الإسلامية هو عدم التعامل مع من أساء للحركة الطلابية (وتقصد الإسلامية الحرة) نفاجأ بمسارعتها للتنسيق معها بحجة المصلحة الطلابية والوحدة المنشودة، وختمت القائمة الإسلامية ردها برفض مشروع القائمة الحرة لأن الظروف المحيطة به لا تبشر بالنجاح ودعت الحرة بشكل مباشر إلى دعمها في الانتخابات كبادرة حسن نية، وقد استجابت الحرة لذلك الطلب وأعلنت انسحابها من الانتخابات حفاظا على مشروعها الوحدوي دون أن تعلن دعمها الصريح للقائمة الإسلامية.
وردت القائمة الإسلامية على المبادرة التي طرحتها قائمة الإسلامية الحرة في بيان أصدرته بهذا الشأن، واصفة إياها بأنها أبعد ما تكون عن ادنى مقومات هذا الهدف النبيل، كاشفة النقاب عن مشروع وحدوي تقدمت به الإسلامية الحرة تحت عنوان: تكسير القائمة الحرة و إبعادها من المشاركة في الانتخابات بحجة أنها قائمة ضعيفة ولا تملك القواعد الطلابية الكافية لخوض الانتخابات، وقد أعلنت الإسلامية رفضها لتلك المبادرة وختمت بأن تلك التصرفات هي التي دفعتها للقيام «بحركتها التصحيحية» وخوضها الانتخابات بالمسمى الجديد وهو القائمة الإسلامية.
وتمكنت القائمة الإسلامية من الصعود إلى المركز الثالث في انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت منذ عدة سنوات وفرض وجودها الانتخابي كقائمة وحيدة لتمثيل التيار الطلابي ال**** في جامعة الكويت.

الخلاف الداخلي.. وظهور «الإسلامية»
وقع تطور آخر أشد وطأة داخل الإسلامية الحرة، اعتبر كحالة فريدة من النزاع لم تشهدها أي قائمة طلابية من قبل، وهو نزاع ليس حول ملكية الأفكار أوالشعارات فقط بل هو نزاع حول أحقية تمثيل القائمة ومسماها لدى الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، فبعد ما حصل من تداعيات في انتخابات 1995، ظهرت قيادة تاريخية لقائمة الإسلامية الحرة لا يزال بعض رموزها يواصلون استكمال دراساتهم العليا في جامعة الكويت، وجدوا انه من المناسب القيام بحركة تصحيح داخل صفوف القائمة وهو ما أدى الى وجود قيادتين للقائمة الإسلامية الحرة في وقت واحد.
وأمام هذه الإشكالية، تحركت الهيئة التنفيذية في منتصف شهر مايو 1996 لحسم الخلاف حول أحقية تمثيل قائمة الإسلامية الحرة بطلب من الهيئة الإدارية المنتخبة، وقد أعلنت الهيئة التنفيذية بداية الأمر عن أسلوب حسم ذلك الخلاف من خلال الرجوع إلى الهيئة الاستشارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وتطبيق شروط التمثيل المطلوبة على الأطراف التي تدعي الخلاف، فإن حصلت ازدواجية في التمثيل تلجأ الهيئة التنفيذية إلى استفتاء آخر لتشكيل القائمة لانتخابات الهيئة الإدارية لفرع الجامعة وسيتم إعطاء الشرعية بعدها للطرف الذي سيحصل على أغلبية الأصوات، وحددت الهيئة التنفيذية موعدا لتسليم اسمين من أي طرف يدعي تمثيل القائمة تنطبق عليهما شروط عضوية الهيئة الاستشارية، وإذا لم يحدث ذلك فستعترف الهيئة التنفيذية بالممثلين المسجلين لديها في الهيئة الاستشارية.
وقبل أن تصدر الهيئة التنفيذية قرارها بشأن أحقية تمثيل الإسلامية الحرة أعلنت القيادة التاريخية أنها تستمد شرعية تمثيلها للقائمة من قواعدها الطلابية العريضة وليس من أي مصدر آخر كما يسعى الآخرون، اعتمادا على علاقاتهم ومصالحهم الشخصية، وقد عرفت القيادة التاريخية للقائمة الإسلامية الحرة نفسها، بأنها مجموعة من الطلاب والطالبات سبق لهم أن رشحوا أنفسهم عن القائمة في الفترة من عام 1987 وهم لا يزالون مستمرين في الدراسة حتى ظهورهم من جديد. وهكذا تم اعتماد مسمى القائمة الإسلامية كمسمى جديد للقيادة التاريخية حتى تتمكن من تسجيل مرشحيها لانتخابات اتحاد الطلبة.
وبعد مرور أسبوع على نشر ذلك الإعلان أعلنت الهيئة التنفيذية أنها لا ترى ازدواجية في تمثيل قائمة الإسلامية الحرة، نظرا لعدم تلقيها أي طلب تسجيل لأسماء ممثلين آخرين لتلك القائمة، وعليه فلا حاجة لاستفتاء آخر لتشكيل القائمة، حسب قرارها السابق، وبهذا القرار أقفل الباب من الناحية القانونية أمام القيادة التاريخية لقائمة الإسلامية الحرة التي اتخذت لنفسها اسما جديدا هو «الإسلامية».


::
::


الوسط الديموقراطي.. القائمة الأقدم في مواجهة صعود التيارات الدينية





لم تحظ الحركة الطلابية الكويتية التي انطلقت منذ عام 1964 بالكثير من الاهتمام والبحث والدراسة، فيما عدا مجموعة قليلة من الكتب والدراسات، على الرغم من أهميتها على الصعيد السياسي كونها الساحة الاسخن لتصارع الأفكار والتوجهات السائدة في المجتمع من جهة، ولدورها المحوري في صنع القيادات الشابة وتصديرها الى التجمعات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، كما تجدر الاشارة الى أن الحركة الطلابية الكويتية هي الممارسة الديموقراطية الوحيدة التي ظلت مستمرة من دون توقف، حتى خلال فترات تعطيل الحياة النيابية ما عدا فترتي تجميد الاتحاد عام 1978، وفترة الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990.
ويمكن تقسيم المراحل الزمنية للحركة الطلابية الكويتية الى ثلاثة أقسام أساسية، المرحلة الأولى هي المرحلة التي كان للهيئة التنفيذية في القاهرة الثقل الأساسي في تأسيس وادارة الحركة الطلابية، المرحلة الثانية وهي تحول فرع الكويت الى المحرك الأساسي لقرار الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، المرحلة الثالثة وهي ظهور تنظيمات طلابية حديثة نتيجة ظهور جامعات ومؤسسات تعليمية جديدة. كما تأثرت قيادة هذه الحركة عبر تاريخها بالعديد من الأفكار والعقائد السياسية المتباينة التي انعكست بشكل واضح على مسارها.
وتأتي هذه الدراسة التي أعدت للنشر الصحفي في صحيفة «القبس» للتوافق مع طبيعة الفترة الانتخابية القصيرة في جامعة الكويت، وتوفر المعلومة التاريخية التي تفسر الحاضر من خلال العودة الى الجذور من دون الاخلال بالمضمون، وهي عبارة عن أجزاء مختارة من كتاب «الحركة الطلابية الكويتية في أربعين عاما» الذي سيصدر في وقت لاحق مزوداً بالمراجع والوثائق.
وتركز هذه الدراسة بشكل رئيسي على الحركة الطلابية الكويتية وقوائمها في فرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في دولة الكويت، كونه الفرع الذي يضم أكثر كثافة طلابية، كما ستحظى الحركة الطلابية العربية التي نشأت الى جانب زميلتها الحركة الطلابية الكويتية ببعض التركيز لما كان لها من دور في اثراء الساحة الطلابية.

تأسست قائمة الوسط الديموقراطي في عام 1974م، وهي بذلك تكون أقدم قائمة طلابية موجودة بين القوائم التي تخوض انتخابات اتحاد الطلبة، وسبق للقائمة تولي دفة قيادة اتحاد الطلبة عدة مرات قبل أن تفقدها لصالح قائمة الائتلافية في انتخابات 1979م. وتكونت قائمة الوسط الديموقراطي من انصهار قائمتين هما الوسط الطلابي والديموقراطية في بوتقة واحدة لمواجهة صعود التيارات الدينية التي بدأت بالظهور على الساحة الطلابية منذ أحداث ندوة الاختلاط في بداية السبعينات.
وتتبنى قائمة الوسط الديموقراطي منظومة من الأفكار الليبرالية، وتتشكل قواعدها وقيادتها ومرشحوها في انتخابات اتحاد الطلبة والجمعيات العلمية من مختلف أطياف المجتمع، الأمر الذي جعلها مادة مستهدفة من جميع القوائم الدينية.
وقد دفعت الوسط الديموقراطي ثمن توجهاتها المنفتحة انتخابيا في محيط يعج بالأفكار المحافظة، خصوصا في مرحلة الثمانينات التي شهدت صعود القوائم الدينية وتصاعد الأطروحات الطائفية، وعلى الرغم من صعوبة تلك المرحلة فقد تمكنت من القفز إلى المركز الثاني أكثر من مرة. وكانت قائمة الوسط من أوائل المنادين بالمشاركة السياسية الكاملة للمرأة في الحياة السياسية من دون شروط مسبقة، كما أيدت التعليم المشترك للجنسين (الاختلاط) وظلت تقاوم الدعوات المتكررة الى فصل الاختلاط في الجامعة حتى بعد إقرار قانون فصل الاختلاط في عام 1996م، وشعارها الدائم يحتفي بصورة الزمالة الجامعية المتمثلة بصورة طالب وطالبة وبجانبهما الشعلة.
وتقود قائمة الوسط الديموقراطي هيئة تنسيق منتخبة من ممثلين عن جميع الكليات التي توجد فيها قواعد طلابية، وتصدر عن القائمة نشرات الرسالة والوعي الطلابي والدستور وحقوق الإنسان.

إعادة الحياة البرلمانية
وقع اتحاد الطلبة بقيادة الوسط الديموقراطي على البيان المشترك مع جمعيات النفع العام لرفض حل مجلس الأمة عام 1976م وضرورة إعادة الحياة البرلمانية، وساهم الضغط الذي مارسه الاتحاد بإسقاط لائحة السلوك الطلابي في عام 1977م التي اعتبرت مقيدة للحريات الطلابية، وفي 29-5-1978م نظم اتحاد الطلبة مسيرة وإضراب بهدف رفع التجميد عن الاتحاد وكانت تلك خطوة مهمة مهدت لرفع التجميد في العام التالي ( الوطن 9 مايو 1984م، عدد 3306).
ورفض الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بقيادة الوسط الديموقراطي معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وندد ممثل الاتحاد في مهرجان شعبي حاشد بالمعاهدة ودعا إلى إطلاق الحريات الديموقراطية للجماهير العربية لتساهم بدورها في التصدي لحلف «السادات – كارتر – بيغن» وحزب المصالح الأميركية في الوطن العربي» ( الطليعة، 2 ابريل 1979م، عدد 610)، وسبق في عام 1977م أن قام الاتحاد بعمل مسيرة إلى السفارة المصرية والاعتصام أمامها للتعبير عن رفض الحركة الطلابية الكويتية لزيارة السادات إلى إسرائيل وعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني.

رفض التعصب
في فترة الثمانينات مرت أحداث مهمة على الكويت ومنطقة الخليج العربي، تأثرت بها الساحة الطلابية بشكل مباشر، بدءا من اشتعال الحرب العراقية - الإيرانية وحل مجلس الأمة وفرضت الرقابة على الصحافة وتقلصت مساحة حرية التعبير، وفي أول انتخابات بعد التحول في قيادة اتحاد الطلبة إلى قائمة الائتلافية قاطعت قائمة الوسط الديموقراطي تلك الانتخابات، «انطلاقا من مبادئها الأساسية التي ترفض الطائفية والقبلية في المجتمع، ممارسة القوائم سلوكا طائفيا يتمثل في التعصب لآراء لا تستند إلى موضوعية أو منطق بل إلى مذهب معين أو جماعة معينة»، ووصول الانتخابات إلى مستوى غير لائق بمؤسسة نقابية ووطنية يشهد لها التاريخ بمواقفها النضالية، وناشدت الوسط الديموقراطي قواعدها الطلابية بمقاطعة الانتخابات وعدم الإدلاء بأصواتهم لأي طرف من هذه الأطراف التي تخوض الانتخابات (الطليعة 7 مايو 1980م، عدد 650).
ونجحت القائمة بعد خسارتها مقاعد اتحاد الطلبة في نقل وجودها الانتخابي إلى الجمعيات والروابط الطلابية، وشكلت ما عرف آنذاك باللجنة المشتركة للجمعيات العلمية الخمس التي تمكن الوسط من الفوز بها، وأبرزها رابطة قسم العلوم السياسية، ومن خلال اللجنة المشتركة واصلت قائمة الوسط الديموقراطي تحركاتها داخل الساحة الطلابية.
ووقفت قائمة الوسط الديموقراطي ضد إضراب اتحاد الطلبة في مايو 1981م بسبب إيقاف مقرر الثقافة الإسلامية عام 1981 م، وأصدرت بيانا بعنوان «جامعة أم جامع» أكدت فيه ان ما يقوم به الاتحاد «هو تغليب لمصلحة خاصة وضيقة تخدم وجهة نظر سياسية معينة وعلى الضد تماما من المصلحة الكلية لجموع الطلبة».

دفاعا عن الدستور
وقعت قائمة الوسط الديموقراطي على بيان «الحفاظ على الدستور مسؤولية الجميع» مع باقي القوائم الطلابية للمطالبة بعودة الحياة النيابية والذي صدر بتاريخ 31-3-1990م، وبعد تحرير الكويت خاضت قائمة الوسط الديموقراطي انتخابات 1991م والتي حققت فيها المركز الثالث، وفي العام التالي تحسنت أوضاع القائمة انتخابيا بصورة كبيرة بحصولها على المركز الثاني في انتخابات الاتحاد، وسيطرتها على جمعيتين طلابيتين هما جمعية القانون ورابطة طلبة كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية التي تحولت إلى معقل الوسط الديموقراطي لستة أعوام متتالية. وقد رفضت تلك الجمعيتان مشروع قانون بإنشاء الهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «وطالبت بسحبه بعد تداوله في مجلس الأمة».
واستنكرت الوسط الديموقراطي اتفاقية غزة - أريحا ورفضت حضور الكويت في مراسم التوقيع حيث اعتبرتها تنازلا عن ابسط الحقوق العربية (الطليعة11-17 مايو 1994م، عدد 1146).
وفي عام 1995م حقق الوسط الديموقراطي طفرته الأخيرة بحصوله على رابطة طلبة كلية الآداب للمرة الأولى إضافة إلى رابطة التجارة، ومع التنسيق الجيد مع جمعية الهندسة والبترول التي تحمل أفكارا مقاربة للوسط الديموقراطي، تم تشكيل جبهة طلابية طوال عام نقابي كامل، وفي هذه السنة نفسها تحركت الوسط الديموقراطي نحو معقل الائتلافية الأول وهو كلية التربية حين خاضت انتخابات الجمعية التربوية.
أعلنت قائمة الوسط الديموقراطي بتاريخ 14/4/1996م مقاطعتها للبرلمان الطلابي الأول من خلال بيان «ازدواجية الاتحاد»، الذي نظمه اتحاد الطلبة بسبب ازدواجية ذلك النشاط مع قرار المؤتمر الرابع عشر عام 1993م، الذي يمنع القوائم الطلابية من إصدار النشرات والبيانات والأنشطة، ولأنها ترى أن القرار لا يجوز، لان ذلك النشاط يمنح القوائم كيانا وهو ما يعد خرقا لقرار المؤتمر وقد أعلنت «الوسط» رفضها من قبل لذلك القرار.
وفي خضم التحركات البرلمانية لإقرار قانون الفصل بين الجنسين في جامعة الكويت، أصدرت قائمة الوسط الديموقراطي بيان «لن نتسامح في نهضتنا» بتاريخ 13-5-1996م، رأت فيه أن التعليم المشترك قيمة فاضلة «نسمو بها نحن طلاب وطالبات جامعة الكويت» والهجوم عليه بمنزلة «حرب على المدنية والحضارة، وكبت صريح لمنابع النهضة والتقدم».
وشهدت الوسط الديموقراطي خلال انتخابات الاتحاد والجمعيات العلمية 1996م و1997م، اهتزازات داخلية غير مسبوقة، إذ انشقت القيادات الرئيسية الممثلة للوسط الديموقراطي في كلية الحقوق لتؤسس قائمة جديدة، للمرة الأولى في تاريخ الوسط الديموقراطي ينسحب احد مرشحيها في انتخابات الاتحاد كما حصل في انتخابات 1996م، إلا أن القائمة تمكنت من المحافظة على المركز الثاني ومقاعد رابطة التجارة، وفي العام التالي حدث تصدع ثان في كلية العلوم حين قرر ممثلو القائمة الانفصال عن القائمة، الأم واستخدام مسماها المقارب نفسه وهو الوسط العلمي، وقد حسم هذا النزاع في عمادة شؤون الطلبة بإبطال استخدام اختيار أسماء جديدة، وادى ذلك النزاع إلى انقسام مؤيدي الوسط الديموقراطي في كلية العلوم بين القائمة الأم والمجموعة المنشقة.
وتداركت قيادة الوسط الديموقراطي هذه الإشكالية التنظيمية، وقررت تغيير مسماها في جميع انتخابات الجمعيات والروابط العلمية إلى اسم القائمة الأم، حتى تقطع الطريق أمام أي مفاجآت أخرى، واستطاعت بعد مرور بعض السنوات من تشتيت المجموعات المنشقة والتفرد بالساحة الطلابية في الحقوق والعلوم، وخلال تلك الفترة العصيبة ذهب الكثير من الأصوات المؤيدة للوسط الديموقراطي لمصلحة قوائم أخرى.

ثمن المعارضة السياسية
في أعقاب استقالة الحكومة في مارس 1998 وجه الوسط الديموقراطي رسالة للحكومة السابقة والقادمة على خلفية استجواب وزير الاعلام بسبب اجازته لبعض الكتب في معرض الكتاب، رأى فيها أن سياسة تبني ودعم تيارات التسلم السياسي من اجل تحجيم القوى الوطنية الديموقراطية يعتبر خطأ تاريخيا.. وما جرى في هذه المسألة هو عملية فرض للسيطرة والنفوذ على كل من يخالفهم بالرأي ولا توجد أدلة اكبر مما جاء في مادة الاستجواب والتداعيات اللاحقة له.
ومنذ انتخابات 1998 فقد الوسط الديموقراطي المركز الثاني لمصلحة القائمة المستقلة، كما فقد معقله في كلية التجارة ( العلوم الادارية حاليا ) ما عدا سنة 2003 التي ظفر فيها برابطة العلوم الادارية من جديد، ثم ما لبث أن فقدها من جديد. كما تدهور وضع القائمة الانتخابي في انتخابات اتحاد الطلبة ووصلت الى المركز الرابع.
وخلال انتخابات عام 2000 واجهت قائمة الوسط الديموقراطي أزمة من نوع آخر عندما اعتقل جهاز أمن الدولة رئيس وبعض قيادات القائمة لعدة أيام، على خلفية بعض المطبوعات، وتم اطلاق سراحهم بعد التحقيق معهم في عدة مواضيع، من بينها مدى علاقة الوسط الديموقراطي بتجمع المنبر الديموقراطي، وهل توجد علاقة تنظيمية بينهما، وقد استهجن الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي التحقيق مع الطلبة حول توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية، موضحا أن قائمة الوسط الديموقراطي قائمة طلابية مستقلة تماما عن المنبر الديموقراطي ولا ترتبط معه بأي صلة تنظيمية (السياسة، 26 سبتمبر 2000، عدد 11433).
وتواصل قائمة الوسط الديموقراطي تحقيق بعض الانتصارات المعنوية التي تثبت وجود القائمة وتاريخها من خلال فوزها بالجمعيات الطبية مثل جمعية الطب المساعد وجمعية طب الأسنان.

تصدع داخلي
رأت قائمة الوسط الديموقراطي في الحرب العراقية – الايرانية ( 1980-1988)، حربا لا تخدم شعوب المنطقة ولا تخدم تطلعات القوى الوطنية والتقدمية التي تسعى لتكريس الجهود وتوجيهها ضد العدو المشترك ألا وهو الصهيونية، كما طالبت كلا الدولتين العراق وايران «أن تستجيبا لكل نداءات وقف الحرب ولكل الجهود الرامية لتحقيق الأمن والسلام وتدعيم الاستقرار في منطقة الخليج العربي» (الطليعة، 14 مارس 1984، عدد 833).
وفي عام 1985 واجهت قائمة الوسط الديموقراطي أول حالة تصدع داخلي حين خرجت من القائمة مجموعة منشقة لتؤسس قائمة القومية، كانت تطالب بضرورة وقوف الوسط الديموقراطي مع العراق في حربه مع ايران من منطلق قومي، وقد رفضت الغالبية في الوسط الديموقراطي الانحياز لأي طرف في هذه الحرب من منظور القومية الضيق، معتبرة أن الحرب الدائرة خطأ يجب أن يتوقف.
وبمناسبة الذكرى الأولى لحل مجلس الأمة وتعطيل الحياة النيابية أصدرت القائمة بيانا بتاريخ 3ــ7ــ1987، انتقدت فيه حل مجلس الأمة وتعليق بعض مواد الدستور وما رافقها من اجراءات غير دستورية وفرض الرقابة المسبقة على الصحافة الكويتية ومصادرة الحقوق والمكتسبات الشعبية التي حققها الشعب الكويتي بقيادة الحركة الوطنية الكويتية
ودعا الوسط الديموقراطي في انتخابات 1989 كافة القوائم الطلابية لتشكيل جبهة طلابية عريضة لمواجهة لائحة المقررات الجائرة وخوض الانتخابات بقائمة واحدة، بعد ثبوت عجز القائمة الائتلافية عن ادخال تعديلات جذرية على تلك اللائحة، وخاضت انتخابات ذلك العام تحت شعار «فلتتحد جهود كافة القوى الطلابية من اجل تعديل لائحة المقررات».



جريدة القبس - تحديث الى يوم الخميس 16 اكتوبر 2008

__________________


Contact the forum management directly in Messenger: يستوجب عليك التسجيل للمشاهدة للتسجيل اضغط هنا


محرر الموضوع 15-11-2008 11:26 PM. السبب: اضافة اجزاء جديدة
رد مع اقتباس
Sponsored Links
  #2  
قديم 10-10-2008, 07:37 AM

مصمم مواقع

عضو ذهبي
 


تاريخ التّسجيل: March 2008
المشاركات: 1,052
من: الكويت
علم الدولة المفضل: Kuwait جامعتي: KUNIV فريقي المفضل: Arabi My Horoscope: Leo
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
مشكور اخوي الجاسم .. هذا طال عمرك يبيله بياله جاي وتمزج عليه وهذا اللي بيصير الحين

هذه المواضيع القوية ولا بلاش

__________________

كفرونا .. أنكرونا .. سنبقى جعفرية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-10-2008, 07:50 AM

صحفية

عضو جديد


تاريخ التّسجيل: September 2008
المشاركات: 35
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
A.Al-Jassim

فعلا موضوع روعه غني بالمعلومات

تسلم الايادي على النقل
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 18-10-2008, 07:06 AM

Bin-Jassim

مشرف
 

قائمتي المفضلة: Mostaqilla
عضوية الفريق الإعلامي 

تاريخ التّسجيل: November 2005
المشاركات: 6,139
من: Kuwait
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
تم اضافة اخر الاجزاء ..
و للعلم ان هذا اعداد ابراهيم المليفي ..
و رايه حول الانتخابات منذ ظهورها ..


و ليس رأي رسمي من جهات رسمية !

__________________


Contact the forum management directly in Messenger: يستوجب عليك التسجيل للمشاهدة للتسجيل اضغط هنا

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 18-10-2008, 08:31 AM

Bin-Jassim

مشرف
 

قائمتي المفضلة: Mostaqilla
عضوية الفريق الإعلامي 

تاريخ التّسجيل: November 2005
المشاركات: 6,139
من: Kuwait
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
اقتباس:
وأما جمعية العلوم فقد خسرتها «المستقلة» عام 2001 ولم تعد إليها مرة أخرى،

مثلا هذه المعلومة خاطئة ..
المستقلة فازت بجمعية العلوم 2004 ..

__________________


Contact the forum management directly in Messenger: يستوجب عليك التسجيل للمشاهدة للتسجيل اضغط هنا

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 18-10-2008, 11:36 AM
الصورة الرمزية MR.alShammarY

MR.alShammarY

عضو فضي

قائمتي المفضلة: Mostaqilla

تاريخ التّسجيل: March 2008
المشاركات: 132
من: الكويت
علم الدولة المفضل: Kuwait جامعتي: PAAET فريقي المفضل: Barcelona
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
كفيت ووفيت يالجاسم

معلومات حلوة وقيمة

لاهنت يالجاسم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 20-10-2008, 12:13 AM
الصورة الرمزية Democratic-Lawyer

Democratic-Lawyer

عضو فضي
 


تاريخ التّسجيل: September 2008
المشاركات: 225
من: kuwait
جامعتي: KUNIV
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
موضوع وايد مهم ... وانا شخصياً استفدت من قراءة هالموضوع .

و ملاحظتي على الموضوع ... ان اغلب القوائم قائمة على فكر معين بعيدة عن مصلحة الطالب . فالاتلافية و الوسط الديمقراطي قائمين على تيارات سياسية و الاسلامية قائمة على مذهب ديني و كل هالقوائم متشددة و متعصبة بفكرها ,ففقدت الحيادية ... المفروض القوائم الطلابية تقوم على أساس مصلحة الطلاب و تهتم بمشاكل الطالب و تهتم أيضاً بالعملية التعليمية و بالنشاطات الثقافية الاكاديمية و العمل على كل ما يحسن من وضع الطالب في الجامعة .. لكن للأسف الوضع في الكويت غير .. أغلب القوائم أساسها سياسي او ديني او مذهبي .. فتكون القائمة همها الاول فرض وجود هالفكر في الجامعة على حساب مصلحة الطالب الجامعي .

فأتمنى بالمستقبل أن تظهر قوائم طلابية أساسها المصلحة الطالب و المفروض ان القوائم الطلابية تتميز عن بعضها بالاهدافها و نشاطاتها . لكن الواقع شي ثاني :(

و مشكور الجاسم على هالموضوع المهم . المفروض كل طالب و طالبة يطلعون عليه حتى تكون له خلفية . :)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 15-11-2008, 11:28 PM

Bin-Jassim

مشرف
 

قائمتي المفضلة: Mostaqilla
عضوية الفريق الإعلامي 

تاريخ التّسجيل: November 2005
المشاركات: 6,139
من: Kuwait
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
تم اضافة اجزاء جديدة و تحديث اخير ..

__________________


Contact the forum management directly in Messenger: يستوجب عليك التسجيل للمشاهدة للتسجيل اضغط هنا

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 18-11-2008, 02:09 AM

BLuE C^S^S

عضو نشط

قائمتي المفضلة: Mostaqilla

تاريخ التّسجيل: May 2006
المشاركات: 51
من: كيو أيت
علم الدولة المفضل: Kuwait جامعتي: KUNIV فريقي المفضل: ACmilan
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
يعطيك العافية عبدالله :)
فعلا على الرغم من نكساتها تبقى الحركة الطلابية الكويتية متقدمة على مثيلاتها الخليجية و العربية
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-11-2008, 06:55 AM

بو ناصر

عضو جديد


تاريخ التّسجيل: November 2008
المشاركات: 3
لم يتم التقييم  0 المجموع     
افتراضي
مشكور يا الجاسم صارلي 12 ساعه اقرررراه ويعطيك العافية
رد مع اقتباس
إضافة رد

Sponsored Links

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ ظهور القوائم الطلابية في الكويت و توجهاتها يوسف_البدر منتدى النقابيين : أسئلة و نقاش 15 12-06-2010 04:10 PM
علي حسين العوضي - لمحات من تاريخ الحركة الطلابية الكويتية Bin-Jassim منتدى النقابيين : أسئلة و نقاش 6 25-01-2010 01:40 AM
موانع حديدية في جامعة الكويت...ضد القوائم الطلابية! abu abdalazizz أخبار التربية و التعليم العالي 110 28-08-2008 11:33 AM
«النهار» تفتح ملف الانتخابات الطلابية في جامعة الكويت و«التطبيقي» Bin-Jassim أخبار التربية و التعليم العالي 0 24-09-2007 03:24 AM
تاريخ الحركة الطلابية الكويتية صقر مطير منتدى النقابيين : أسئلة و نقاش 0 16-08-2006 07:46 PM


جميع الأوقات بتوقيت الكويت ، الساعة الآن » [ 05:35 PM ]
All section's small photos is belong to Flickr.com & its owner

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.