إعلامية
16-02-2006, 02:21 AM
المنبر الديمقراطي الكويتي :
نشأ هذا التجمع على يد من القوميين العرب أثناء الحركة التي سادت الكثير من البلدان العربية في نهاية الأربيعينيات من هذا لقرن .
وولدت هذه الحركة على يد مجموعة من الطلاب العرب من مختلف الجنسيات كانوا يدرسون في الجامعة الأمريكية في بيروت ، كرد فعل على احتلال فلسطين وقيام ما يسمى بدولة إسرائيل . ومنهم د.جورج حبش ود . وديع حداد من فلسطين ود.هالني الهندي من سوريا و د . أحمد الخطيب والذي يعتبر الشخصية الأكثر تميزا وفعالية على مدى الحياة النيابية في الكويت . وقد رافق نشوء هذه الحركة في الكويت بداية حكم الشيخ عبد الله السالم وما رافقه من انفتاح داخلي وخارجي ، مما أتاح لأعضائها حرية التواصل حرية التواصل والعمل على جعل هذه الحركة السياسية أساسا لحياة سياسية وثقافية كويتية.فقد قام أعضاؤها بتأسيس العديد من الأندية الثقافية والجمعيات ، مثل النادي الثقافي القومي والنادي الأهلي ونادي الخريجين والعديد من الصحف مثل الطليعة والفجر وغيرهما . وكان لتنامي الشعور القومي الذي انتشر بعد الثورة المصرية على نظام الحكم الملكي في عام 1952 في العديد من البقاع العربية أثره في ازدياد شعبية هذه الحركة في الكويت أيضا خاصة مع مطالبة أعضائها وعلى رأسهم د.أحمد الخطيب بوضع دستور للبلاد وانتخاب مجلس شعبي .
كما أن اتخاذ جمال عبد الناصر-الرئيس ذو الكاريزما الخاصة والخطيب المفوه- رمزا لهذه الحركة ، ساهم كثيرا في ارتفاع أسهمها خاصة لدى الشباب الذين يتطلعون إلى مستقبل بعيد عن التبعيات السياسية والاقتصادية للقوى المختلفة . ومع تعاظم شعبية حركة القوميين العرب ازداد التضييق والاضطهاد على منتسبيها حيث تعرضوا للاعتقال وغيره من الأساليب التي جعلت من المجتمع الكويتي في نهاية الخمسينيات بؤرة غليان شعبي . وانفرجت الأمور مع استقلال الكويت حيث تم إعادة افتتاح الأندية التابعة للحركة كما ساهم أعضاؤها مساهمة فعالة في وضع بنود دستور الكويت ، وأصبح رئيسها د. أحمد الخطيب نائبا لرئيس المجلس التأسيسي . لكن هذه الفترة سرعان ما انتهت بعد أن بدأت الانقسامات الداخلية توتر في عمل الحركة ونشاطها . فقد غيرت الحركة من شعارها (وحدة -تحرير-ثأر) إلى (وحدة-تحرير-استرجاع فلسطين -اشتراكية ). وكان لإضافة الاشتراكية إلى الشعار أثر في انسحاب أبناء الطبقة البرجوازية من التنظيم وكان من أثر هذه الانقسامات أن تفتتت الحركة إلى ثلاث تكتلات هي :
1-الحركة الثورية الشعبية التي تمثل اليسار واتبعت الماركسية وطريق الكفاح المسلح وكان من أهم أعضائها د.أحمد الربعي .
2- مجموعة الخطيب التي تمثل القيادة التاريخية ووضعت برنامجا جديدا يعتمد على الاشتراكية.
3- التجمع الوطني ويتزعمه جاسم القطامي الذي كان مديرا للأمن العام واستقال مع 12 ضابطا احتجاجا على إجراءات الحكومة ضد أعضاء الحركة ، واصبح أحد قيادييها فيما بعد . وانتهج هذا التكتل خطا ناصريا .
أدت هذه الانقسامات ألي تناقص الاهتمام الشعبي بهذه الحركة وأهدافها وإلى تجميد قيادة الكويت من قبل فروع الحركة وأهدافها وإلى تجميد قيادة الكويت من قبل فروع الحركة في الجزيرة والخليج العربي خلال المؤتمر الذي عقد في دبي في يوليو 1968 . وتزامنت هذه الأحداث مع هزيمة العرب في عام 1967 التي قضت على الحلم القومي العربي وهزت أحد أركانه ورمزه جمال عبد الناصر ، مما خلق شعورا بالإحباط واللامبالاة .
وأسفر هذا لشعور عن ظهور حركات أخرى استقطبت العديد من المؤمنين بالقومية العربية . وإن كان انعدام أو تقلص الاهتمام الشعبي بالحركة وأهدافها قد حد من نشاطها كثيرا ، إلا أنها ظلت باقية ومتواجدة على الساحة السياسية الكويتية طوال تلك الفترة ، وحتى بعد التحرير عندما اتخذت اسم المنبر الديمقراطي الكويتي 1991 . وأخذ أعضاؤه يظهرون بشكل أكثف وأوضح عن ذي قبل ، إلا أن الانقسامات لم تزل تؤثر في أعضائه حيث انسحب د.أحمد الربعي من المنبر في عام 1992 اعتراضا على عدم نجاحه في انتخابات فرعية أجراها المنبر لاختيار أعضائه المرشحين وقام بخوض الانتخابات منفردا . وعلى الرغم من انفصاله إلا أنه فاز في دائرته وأصبح نائبا ثم عضوا في الحكومة لوزارة التربية. كما أن العديد من المرشحين المستقلين يحملون أفكار المنبر الديمقراطي وتوجهاته مما يثير التكهنات بشأن انتمائهم فعليا للمنبر ولكن بشكل غير علني لضمان أكثر للفوز .
تمثل قائمة ( الوسط الديمقراطي ) هذا المنبر في انتخابات الجامعة والكليات، وقد سيطرت لفترة طويلة وحتى نهاية السبعينات حين خسرت رئاسة اتحاد الطلبة لمصلحة ممثلي التيارات الإسلامية . ويعتبر نشاط هذه القائمة الأكثر وضوحا على مستوى الجامعة حاليا مما يثير التساؤل حول مصدر التمويل وكيفية توزيعه. وإن كان كثيرون يؤكدون أن مجلة " الطليعة " الناطقة باسم المنبر الديمقراطي التي يترأسها سامي المنيس ، تساهم مساهمة فعالة في طباعة البوسترات والنشرات التي تصدرها قائمة الوسط الديمقراطي .
أما بالنسبة لتمويل المنبر الديمقراطي ككل ، فأغلب الظن أن الأمر يتم عن طريق اشتراكات يدفعها الأعضاء على فترات محددة . وعموما تظل أوجه الصرف والتمويل غامضة ومبهمة لغالبية ، إن لم يكن جميع ، التجمعات السياسية مما يثير العديد من الشكوك والتكهنات حول شرعية التمويل ومصدره .
نشأ هذا التجمع على يد من القوميين العرب أثناء الحركة التي سادت الكثير من البلدان العربية في نهاية الأربيعينيات من هذا لقرن .
وولدت هذه الحركة على يد مجموعة من الطلاب العرب من مختلف الجنسيات كانوا يدرسون في الجامعة الأمريكية في بيروت ، كرد فعل على احتلال فلسطين وقيام ما يسمى بدولة إسرائيل . ومنهم د.جورج حبش ود . وديع حداد من فلسطين ود.هالني الهندي من سوريا و د . أحمد الخطيب والذي يعتبر الشخصية الأكثر تميزا وفعالية على مدى الحياة النيابية في الكويت . وقد رافق نشوء هذه الحركة في الكويت بداية حكم الشيخ عبد الله السالم وما رافقه من انفتاح داخلي وخارجي ، مما أتاح لأعضائها حرية التواصل حرية التواصل والعمل على جعل هذه الحركة السياسية أساسا لحياة سياسية وثقافية كويتية.فقد قام أعضاؤها بتأسيس العديد من الأندية الثقافية والجمعيات ، مثل النادي الثقافي القومي والنادي الأهلي ونادي الخريجين والعديد من الصحف مثل الطليعة والفجر وغيرهما . وكان لتنامي الشعور القومي الذي انتشر بعد الثورة المصرية على نظام الحكم الملكي في عام 1952 في العديد من البقاع العربية أثره في ازدياد شعبية هذه الحركة في الكويت أيضا خاصة مع مطالبة أعضائها وعلى رأسهم د.أحمد الخطيب بوضع دستور للبلاد وانتخاب مجلس شعبي .
كما أن اتخاذ جمال عبد الناصر-الرئيس ذو الكاريزما الخاصة والخطيب المفوه- رمزا لهذه الحركة ، ساهم كثيرا في ارتفاع أسهمها خاصة لدى الشباب الذين يتطلعون إلى مستقبل بعيد عن التبعيات السياسية والاقتصادية للقوى المختلفة . ومع تعاظم شعبية حركة القوميين العرب ازداد التضييق والاضطهاد على منتسبيها حيث تعرضوا للاعتقال وغيره من الأساليب التي جعلت من المجتمع الكويتي في نهاية الخمسينيات بؤرة غليان شعبي . وانفرجت الأمور مع استقلال الكويت حيث تم إعادة افتتاح الأندية التابعة للحركة كما ساهم أعضاؤها مساهمة فعالة في وضع بنود دستور الكويت ، وأصبح رئيسها د. أحمد الخطيب نائبا لرئيس المجلس التأسيسي . لكن هذه الفترة سرعان ما انتهت بعد أن بدأت الانقسامات الداخلية توتر في عمل الحركة ونشاطها . فقد غيرت الحركة من شعارها (وحدة -تحرير-ثأر) إلى (وحدة-تحرير-استرجاع فلسطين -اشتراكية ). وكان لإضافة الاشتراكية إلى الشعار أثر في انسحاب أبناء الطبقة البرجوازية من التنظيم وكان من أثر هذه الانقسامات أن تفتتت الحركة إلى ثلاث تكتلات هي :
1-الحركة الثورية الشعبية التي تمثل اليسار واتبعت الماركسية وطريق الكفاح المسلح وكان من أهم أعضائها د.أحمد الربعي .
2- مجموعة الخطيب التي تمثل القيادة التاريخية ووضعت برنامجا جديدا يعتمد على الاشتراكية.
3- التجمع الوطني ويتزعمه جاسم القطامي الذي كان مديرا للأمن العام واستقال مع 12 ضابطا احتجاجا على إجراءات الحكومة ضد أعضاء الحركة ، واصبح أحد قيادييها فيما بعد . وانتهج هذا التكتل خطا ناصريا .
أدت هذه الانقسامات ألي تناقص الاهتمام الشعبي بهذه الحركة وأهدافها وإلى تجميد قيادة الكويت من قبل فروع الحركة وأهدافها وإلى تجميد قيادة الكويت من قبل فروع الحركة في الجزيرة والخليج العربي خلال المؤتمر الذي عقد في دبي في يوليو 1968 . وتزامنت هذه الأحداث مع هزيمة العرب في عام 1967 التي قضت على الحلم القومي العربي وهزت أحد أركانه ورمزه جمال عبد الناصر ، مما خلق شعورا بالإحباط واللامبالاة .
وأسفر هذا لشعور عن ظهور حركات أخرى استقطبت العديد من المؤمنين بالقومية العربية . وإن كان انعدام أو تقلص الاهتمام الشعبي بالحركة وأهدافها قد حد من نشاطها كثيرا ، إلا أنها ظلت باقية ومتواجدة على الساحة السياسية الكويتية طوال تلك الفترة ، وحتى بعد التحرير عندما اتخذت اسم المنبر الديمقراطي الكويتي 1991 . وأخذ أعضاؤه يظهرون بشكل أكثف وأوضح عن ذي قبل ، إلا أن الانقسامات لم تزل تؤثر في أعضائه حيث انسحب د.أحمد الربعي من المنبر في عام 1992 اعتراضا على عدم نجاحه في انتخابات فرعية أجراها المنبر لاختيار أعضائه المرشحين وقام بخوض الانتخابات منفردا . وعلى الرغم من انفصاله إلا أنه فاز في دائرته وأصبح نائبا ثم عضوا في الحكومة لوزارة التربية. كما أن العديد من المرشحين المستقلين يحملون أفكار المنبر الديمقراطي وتوجهاته مما يثير التكهنات بشأن انتمائهم فعليا للمنبر ولكن بشكل غير علني لضمان أكثر للفوز .
تمثل قائمة ( الوسط الديمقراطي ) هذا المنبر في انتخابات الجامعة والكليات، وقد سيطرت لفترة طويلة وحتى نهاية السبعينات حين خسرت رئاسة اتحاد الطلبة لمصلحة ممثلي التيارات الإسلامية . ويعتبر نشاط هذه القائمة الأكثر وضوحا على مستوى الجامعة حاليا مما يثير التساؤل حول مصدر التمويل وكيفية توزيعه. وإن كان كثيرون يؤكدون أن مجلة " الطليعة " الناطقة باسم المنبر الديمقراطي التي يترأسها سامي المنيس ، تساهم مساهمة فعالة في طباعة البوسترات والنشرات التي تصدرها قائمة الوسط الديمقراطي .
أما بالنسبة لتمويل المنبر الديمقراطي ككل ، فأغلب الظن أن الأمر يتم عن طريق اشتراكات يدفعها الأعضاء على فترات محددة . وعموما تظل أوجه الصرف والتمويل غامضة ومبهمة لغالبية ، إن لم يكن جميع ، التجمعات السياسية مما يثير العديد من الشكوك والتكهنات حول شرعية التمويل ومصدره .