إعلامية
08-12-2005, 07:06 PM
لائحة السلوك الطلابي والحريات الجامعية :
تعرضت دراسة السيد العدواني لموضوع لائحة السلوك الطلابي 1976 التي والحق يقال أنها لاقت معارضة كبيرة من الاتحاد في تلك الفترة ولكن هل استطاع الاتحاد إسقاط اللائحة؟ ، تقول الدراسة أن اللائحة أسقطت من خلال ندوة أقامها الاتحاد في 1977 فهل من المنطق أن اللوائح التي تصدر بقرار وزاري تسقط بندوة أو محاضرة .
ومن ناحية الوقائع نجد أن لائحة السلوك الطلابي استمرت سارية المفعول وتم تطبيق عقوباتها على أعضاء الاتحاد أنفسهم ولم يعاد النظر فيها إلا عام 1981 بعد أن شكلت عمادة شئون الطلبة لجنة لإعادة النظر في اللائحة تضم ممثلين عن الاتحاد ولم تسقط اللائحة رسميا إلا بالقرار الوزاري 14/86 الصادر بتاريخ 5/3/1986.
إن لائحة النظام الجامعي وإن ألغت قيود كبيرة على العمل الطلابي كانت قد فرضتها لائحة السلوك الطلابي إلا أن الاتحاد عارضها معارضة شديدة بكونها لا زالت لا تمثل ما ينشده الطلبة كما أن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت موقف ثابت من ضرورة دعم الحريات الجامعية ورفض أي وصاية على العمل الطلابي فقد رفض الاتحاد مشروع الاتحاد الموحد الذي يجمع جميع الاتحادات الإقليمية بهيكلية واحدة حيث قدم عميد شئون طلبة هذا المشروع عام 1980 كما طالب الاتحاد بإسقاط لائحة السلوك الطلابي ونجح في مفاوضاته مع الجامعة على إقناعها بإعادة النظر بتلك اللائحة وشكلت على أثرها لجنة تعني بصياغة بديل لها مكونه من عمادة شئون الطلبة واتحاد الطلبة في 1981 لكن إدارة الجامعة لم تلتزم بتوصيات اللجنة وأوشك مجلس الجامعة على إصدار لائحة النظام الجامعي لولا أن الاتحاد قام بحملة تصعيدية ضد إدارة الجامعة انتهت بقرار الجامعة بتعليق إقرار اللائحة ودراستها من جديد.
وفي 5/3/1986 أقرت الجامعة لائحة النظام الجامعي التي عارضها الاتحاد معارضة شديد ولم يوافق عليها كما أوردت دراسة السيد العدواني فقد أصدر الاتحاد بيانه بعنوان " تجاوز خطير وتآمر على الحريات " أعلن فيه استنكاره للتعديلات التي أجرتها الجامعة على الصيغة المتفق عليها مع الاتحاد وتوالت بيانات الاتحاد وأقام العديد من المهرجانات الخطابية المنددة بتلك اللائحة كما دعا القوائم الطلابية للمشاركة في اللجنة الاستشارية للمشاركة في مسئولية رفض اللائحة والتحضير للجمعية العمومية الاستثنائية التي أقرت الإضراب عن الدراسة وتشكيل لجنة صياغة بديل لتلك اللائحة وقام الاتحاد بالفعل بتنفيذ إضراب اليوم الواحد في 22/4/1986 كما تم إعداد بديل للائحة قدمت للإدارة الجامعية(28).
فكيف يمكن تجاهل كل هذه الوقائع والادعاء ببساطة أن الاتحاد أيد الإدارة الجامعية عندما طبقت اللائحة ؟ كيف يمكن غض النظر عن بيانات ومواقف الاتحاد المنددة وعقده لجمعية عمومية استثنائية لتصعيد الموقف ضد إدارة الجامعة ؟ كيف نتهم الاتحاد أنه أيد لائحة النظام الجامعي بالرغم من أنه أعلن الإضراب عن الدراسة استنكاراً لها ؟
إضافة إلى أن للاتحاد مواقف مشهودة في قضية الحريات فقد اتخذت قرارات أشد خطورة من لائحة السلوك الطلابي وواجهها الاتحاد بكل صلابة فقد أصدرت عمادة شئون الطلبة تعميماً عام 1987 نص على تعليمات من وزارة الإعلام تمنع فيه توزيع أي منشور مطبوع سواء كان نشرة أو بيان إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام ، فإذا كانت النشرات حسب لائحة السلوك تعتبر مخالفة تطبق عمادة شئون الطلبة عقوبة الإنذار على موزعها فإن حسب هذا التعميم سيعتبر جريمة يخالف عليها القانون ويحال المتسبب فيها إلى النيابة العامة.
وقد عارض الاتحاد هذا التعميم بشده واستمر بإصدار بياناته ولم تنقطع مجلة الرأي الطلابي عن الصدور فقد طبعها أعضاء الاتحاد بمطابع سرية أما بيانات الاتحاد فقد أحيل بسببها رئيس الاتحاد محمد الدلال إلى النيابة العامة وعقدت عدة مرافعات أسفرت عن براءته والغي التعميم بعد ذلك بحكم قضائي.
كما واجه الاتحاد قرار مجلس الوزراء بعدم السماح للهيئات الطلابية باستضافة أعضاء مجلس الأمة لإلقاء المحاضرات في جامعة الكويت الذي عرف بالقرار رقم (5) وأعد الاتحاد كردة فعل لهذا القرار ندوة " لمصلحة من تقيد الحريات في الجامعة " استضاف فيها أعضاء مجلس الأمة د.عبدالله النفيسي و د. حمد الجوعان حيث احتشدت جماهير غفيرة لحضور الندوة التي سميت بتظاهره الحريات.
إننا إذا تطرقنا لموضوع الحريات بالذات فإنه لا يمكننا تحت أي ظرف من الظروف أن نبخس من دور الاتحاد الفعال في النهوض بهذه القضية المصيرية التي قدم لأجلها الاتحاد تضحيات كبيرة.
تعرضت دراسة السيد العدواني لموضوع لائحة السلوك الطلابي 1976 التي والحق يقال أنها لاقت معارضة كبيرة من الاتحاد في تلك الفترة ولكن هل استطاع الاتحاد إسقاط اللائحة؟ ، تقول الدراسة أن اللائحة أسقطت من خلال ندوة أقامها الاتحاد في 1977 فهل من المنطق أن اللوائح التي تصدر بقرار وزاري تسقط بندوة أو محاضرة .
ومن ناحية الوقائع نجد أن لائحة السلوك الطلابي استمرت سارية المفعول وتم تطبيق عقوباتها على أعضاء الاتحاد أنفسهم ولم يعاد النظر فيها إلا عام 1981 بعد أن شكلت عمادة شئون الطلبة لجنة لإعادة النظر في اللائحة تضم ممثلين عن الاتحاد ولم تسقط اللائحة رسميا إلا بالقرار الوزاري 14/86 الصادر بتاريخ 5/3/1986.
إن لائحة النظام الجامعي وإن ألغت قيود كبيرة على العمل الطلابي كانت قد فرضتها لائحة السلوك الطلابي إلا أن الاتحاد عارضها معارضة شديدة بكونها لا زالت لا تمثل ما ينشده الطلبة كما أن للاتحاد الوطني لطلبة الكويت موقف ثابت من ضرورة دعم الحريات الجامعية ورفض أي وصاية على العمل الطلابي فقد رفض الاتحاد مشروع الاتحاد الموحد الذي يجمع جميع الاتحادات الإقليمية بهيكلية واحدة حيث قدم عميد شئون طلبة هذا المشروع عام 1980 كما طالب الاتحاد بإسقاط لائحة السلوك الطلابي ونجح في مفاوضاته مع الجامعة على إقناعها بإعادة النظر بتلك اللائحة وشكلت على أثرها لجنة تعني بصياغة بديل لها مكونه من عمادة شئون الطلبة واتحاد الطلبة في 1981 لكن إدارة الجامعة لم تلتزم بتوصيات اللجنة وأوشك مجلس الجامعة على إصدار لائحة النظام الجامعي لولا أن الاتحاد قام بحملة تصعيدية ضد إدارة الجامعة انتهت بقرار الجامعة بتعليق إقرار اللائحة ودراستها من جديد.
وفي 5/3/1986 أقرت الجامعة لائحة النظام الجامعي التي عارضها الاتحاد معارضة شديد ولم يوافق عليها كما أوردت دراسة السيد العدواني فقد أصدر الاتحاد بيانه بعنوان " تجاوز خطير وتآمر على الحريات " أعلن فيه استنكاره للتعديلات التي أجرتها الجامعة على الصيغة المتفق عليها مع الاتحاد وتوالت بيانات الاتحاد وأقام العديد من المهرجانات الخطابية المنددة بتلك اللائحة كما دعا القوائم الطلابية للمشاركة في اللجنة الاستشارية للمشاركة في مسئولية رفض اللائحة والتحضير للجمعية العمومية الاستثنائية التي أقرت الإضراب عن الدراسة وتشكيل لجنة صياغة بديل لتلك اللائحة وقام الاتحاد بالفعل بتنفيذ إضراب اليوم الواحد في 22/4/1986 كما تم إعداد بديل للائحة قدمت للإدارة الجامعية(28).
فكيف يمكن تجاهل كل هذه الوقائع والادعاء ببساطة أن الاتحاد أيد الإدارة الجامعية عندما طبقت اللائحة ؟ كيف يمكن غض النظر عن بيانات ومواقف الاتحاد المنددة وعقده لجمعية عمومية استثنائية لتصعيد الموقف ضد إدارة الجامعة ؟ كيف نتهم الاتحاد أنه أيد لائحة النظام الجامعي بالرغم من أنه أعلن الإضراب عن الدراسة استنكاراً لها ؟
إضافة إلى أن للاتحاد مواقف مشهودة في قضية الحريات فقد اتخذت قرارات أشد خطورة من لائحة السلوك الطلابي وواجهها الاتحاد بكل صلابة فقد أصدرت عمادة شئون الطلبة تعميماً عام 1987 نص على تعليمات من وزارة الإعلام تمنع فيه توزيع أي منشور مطبوع سواء كان نشرة أو بيان إلا بعد الحصول على ترخيص من وزارة الإعلام ، فإذا كانت النشرات حسب لائحة السلوك تعتبر مخالفة تطبق عمادة شئون الطلبة عقوبة الإنذار على موزعها فإن حسب هذا التعميم سيعتبر جريمة يخالف عليها القانون ويحال المتسبب فيها إلى النيابة العامة.
وقد عارض الاتحاد هذا التعميم بشده واستمر بإصدار بياناته ولم تنقطع مجلة الرأي الطلابي عن الصدور فقد طبعها أعضاء الاتحاد بمطابع سرية أما بيانات الاتحاد فقد أحيل بسببها رئيس الاتحاد محمد الدلال إلى النيابة العامة وعقدت عدة مرافعات أسفرت عن براءته والغي التعميم بعد ذلك بحكم قضائي.
كما واجه الاتحاد قرار مجلس الوزراء بعدم السماح للهيئات الطلابية باستضافة أعضاء مجلس الأمة لإلقاء المحاضرات في جامعة الكويت الذي عرف بالقرار رقم (5) وأعد الاتحاد كردة فعل لهذا القرار ندوة " لمصلحة من تقيد الحريات في الجامعة " استضاف فيها أعضاء مجلس الأمة د.عبدالله النفيسي و د. حمد الجوعان حيث احتشدت جماهير غفيرة لحضور الندوة التي سميت بتظاهره الحريات.
إننا إذا تطرقنا لموضوع الحريات بالذات فإنه لا يمكننا تحت أي ظرف من الظروف أن نبخس من دور الاتحاد الفعال في النهوض بهذه القضية المصيرية التي قدم لأجلها الاتحاد تضحيات كبيرة.